أربيل- التاخي
أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة 4 نيسان 2025، التمكن “من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤلية لعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات، في حين كانت بعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع”، مشيراً إلى أن “مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية بالنسبة لمسار عمل الحكومة ولا مجال للمجاملة مع أي طرف داخلي أو خارجي، ولكن هناك من يعتاش على خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات وعلينا الانتباه لهذا الأمر، لاسيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة”.
جاء ذلك خلال لقاء عقده السوداني، اليوم مع مجموعة من شيوخ العشائر والوجهاء من مختلف المكونات، في مضيف الحاج رحيم مجيسر البيضاني ببغداد، حيث هنَّأ سيادته بمناسبة عيد الفطر، مقدماً شكره للحاج رحيم مجيسر البيضاني على الدعوة، كما ثمن دوره ومساهمته الاجتماعية والإنسانية وتقديم المساعدات والدعم للأجهزة الأمنية والنازحين إبّان الحرب على داعش، مؤكداً أن العشائر كانت دائماً مع مسار الدولة منذ تأسيسها، ابتداءً من ثورة العشرين، لتستمر مساهمتها وتضحياتها بشكل فاعل بمختلف المحطات والأزمنة.
وأشار إلى “دور العشائر ووقفتها المشرفة بتلبية نداء المرجعية في الجهاد الكفائي نداء الوطن، حيث اصطف جميع أبناء العشائر التي يتلون بها اللون العراقي بخندق المواجهة ضد الارهاب، هذه الوقفة التي جاءت في وقت أُشيع فيه أنّ العراق انتهى كدولة ليعود بعدها البلد سالماً وموحداً”.
وتابع أن “إشارة المرجعية الدينية العليا بأن العراقيين لديهم إرث حضاري وفكري عليهم دراسته واستيعابه والاعتماد عليه هي إشارة في محلها، وأنّ بلدنا بما يملكه من حضارة وموارد قادر على مواجهة مختلف التحديات”، مشدداً على أن “حديثها عن تعافي العراق وكونه في طريقه الصحيح هي رسالة اطمئنان أمام بعض المُرجفين الذين يرسمون صورة من القلق والهلع والانهزامية في صفوف المجتمع”.
وأضاف أن “ما ننعم به اليوم هو بفضل التضحيات ومواقف العشائر المشرفة التي لا يمكن أن ننساها، وأن العراق قوي ومقتدر ومعافى ويتقدم، وبشهادة كل المؤسسات الإقليمية والدولية، وله دور ريادي مهم وما يشهده من إعمار وتنمية من البصرة إلى نينوى مرحلة غير مسبوقة”، مبيناً أن “الحكومة عملت منذ البداية على أولويات أساسها حاجة الناس، بعيداً عن أي هدف شخصي أو حزبي”.
وذكر أنه “لا يمكن أن نرهن مستقبل البلد بالنفط فقط، خصوصاً أنّ العراق يمتلك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة، وبلدنا يتميز بموقعه الجغرافي كممر تجاري عالمي؛ لهذا أطلقنا مشروع طريق التنمية، ونعمل ليلاً ونهاراً من أجل تحقيق ما التزمنا به، ولدينا إمكانيات وموارد وعزيمة قادرة على مواجهة مختلف التحديات، كما أن العمل مستمر في مشروع لنقل الغاز إلى محطاتنا الكهربائية”.
وأوضح أن “هناك إرادة حقيقية على تحقيق الإصلاحات وقطعنا شوطاً مهماً فيها، بظرف زمني لا يتجاوز السنتين ونصف من عمر الحكومة”.
وبشأن الأوضاع الإقليمية، قال السوداني إن “المنطقة شهدت ظروفاً استثنائيةً وكان الاختبار الأكبر للحكومة في كيفية التعامل مع هذه الأزمة، في ظل موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية، واستمرار العدوان الصهيوني على الفلسطينيين أظهر فشل المجتمع الدولي”.
ومضى بالقول: “تمكنا من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤلية لعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات، وبعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة كانت تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع”، مستدركاً: “مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية بالنسبة لمسار عمل الحكومة ولا مجال للمجاملة مع أي طرف داخلي أو خارجي، ومنهج الحكومة هو المحافظة على مصالح الدولة العليا، وكلنا أمل برجال الدين وشيوخ العشائر والنخب في إشاعة خطاب الوحدة والتكاتف والأخوة بين كل أبناء المجتمع”.
وتطرق للانتخابات المقبلة، قائلاً: “هناك من يعتاش على خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات وعلينا الانتباه لهذا الأمر، لاسيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة، وكلنا ثقة بأن مستقبل العراق واعد بشعبه وإمكانياته وموارده والمبدأ السليم في إدارة الدولة”.