السوداني: نعمل على إزالة العقبات التي ترافق الإجراءات والمقررات الخاصة بحقوق الكورد الفيليين

أربيل- التاخي

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، العمل على إزالة العقبات التي ترافق الإجراءات والمقررات الخاصة بحقوق الكورد الفيليين، مشدداً على ضرورة إنصاف ذوي الشهداء والالتزام بمبدأ المواطنة.
جاء ذلك خلال استقباله، يوم الأربعاء 2 نيسان 2025، مجموعة من ذوي شهداء الكورد الفيليين، وذلك بمناسبة يوم الشهيد الفيلي العراقي، الذي يوافق 2 نيسان من كل عام، بحسب بيان أورده مكتبه الإعلامي.
وبارك السوداني للحاضرين حلول عيد الفطر، مشيراً إلى التوجيه بأن يكون هذا اليوم مناسبة لاستحضار ذكرى أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري بحق مكون أصيل من مكونات النسيج المجتمعي العراقي، حيث تمثل واحدة من أسوأ فصول النظام المباد ضدهم نتيجة الانتماء والهوية الدينية.
وأشار إلى حملات التهجير الممنهج والإخفاء القسري التي تعرض لها شباب الكورد الفيليين، حيث أخفي الآلاف منهم في مقابر جماعية بعد استخدامهم كتجارب في مختبرات الأسلحة الجرثومية بصورة همجية، مؤكداً أن الفيليين قدموا التضحيات والإسهامات في بناء الدولة العراقية.
وأكد السوداني “استمرار عملية المحاسبة والملاحقة وإقامة الشكاوى بحق كل المتورطين في هذه الجرائم، التي ابتدأت بمحاسبة رأس النظام صدام حسين، بالإضافة إلى إلقاء القبض قبل شهور على زمرة من إدارة الأمن العامة سيئة الصيت داخل العراق، وهم ضمن جيش من أزلام النظام السابق الذين ارتكبوا الجرائم”.
وشدد على أن “الممارسات الإرهابية التي حصلت بعد 2003 تعيد إلى الأذهان جرائم النظام المباد”، مؤكداً أن “الحكومة لم تنسَ تضحيات أبناء الشعب العراقي، ووجهت باستكمال إجراءات القوانين المنصفة للضحايا، وإعادة الحقوق المسلوبة، وتوثيق الجرائم التي تعرضوا لها”.
وفي هذا السياق، أعلن السوداني أن الحكومة، ومن خلال وجود استشاري لشؤون الكورد الفيليين، قررت إقرار 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، كما تم تخصيص قطعة أرض لمقبرة الشهداء الفيليين تخليداً لذكراهم.
كما أصدر توجيهاً بتسمية منسق مع وزارة الداخلية لمتابعة قضايا إصدار الجنسية وتصحيح المعاملات، إضافة إلى متابعة تنفيذ مقررات لجنة الأمر الديواني 33 لسنة 2019.
وأشار إلى توجيه الحكومة بالتنسيق مع المحاكم المختصة لمتابعة القضايا الخاصة بالكورد الفيليين، وحث ذوي الشهداء على إقامة دعاوى قضائية ضد أزلام النظام المباد المتورطين بالإبادة الجماعية ضد هذا المكون العراقي.
فيما يخص الجانب الخدمي والسكني، أصدر السوداني توجيهاً بتشكيل لجنة لتحديد معايير توزيع الوحدات السكنية في مجمع زرباطية على المستحقين من أبناء المكون، كما وجه محافظتي ديالى وواسط بإعمار مناطق السكن التاريخية في الشريط الحدودي، وتخصيص فرص عمل لأبناء الكورد الفيليين.
وختم السوداني بالتأكيد على أن ما تقدمه الحكومة لذوي الشهداء الفيليين هو جزء من واجباتها تجاه تضحياتهم الغالية، مشدداً على أهمية الحفاظ على ذكرى هذه الجرائم لضمان عدم تكرارها في المستقبل، تحت أي عنوان أو مبرر.
يذكر أن الإبادة الجماعية للكورد الفيليين في العراق بدأت على عدة مراحل، من النظام الملكي إلى نظام البعث، فبعد عام 1980، ووفقاً لمرسوم حزب البعث رقم 666، طُرد الكورد الفيليون من منازلهم وحرموا من جميع ممتلكاتهم، وصودرت عقاراتهم وأموالهم المنقولة وغير المنقولة، وأعدم آلاف الشباب منهم.
قانون الجنسية العراقية رقم 26 الصادر عام 2006، تشير المادة 17 منه الى اعادة الجنسية العراقية والغاء قرار رقم 666 الصادر عن مجلس قيادة الثورة المنحل، والذي تسبب بتهجير الكورد الفيليين.
وكانت محكمة الجنايات العليا العراقية، قد أصدرت حكمها في العام 2010 بشأن جرائم التهجير والتغييب ومصادرة حقوق الكورد الفيليين، وعدتها من جرائم الإبادة الجماعية.

قد يعجبك ايضا