د.سعد الهموندي
البارزاني المرجع والملجأ هو عنوان كتاب بقلم الدكتور سعد الهموندي مستشار الرئيس مسعود بارزاني و رئيس مؤسسة رؤى للتوثيق والدراسات الأستراتيجية والمستقبلية، الذي يتضمن محطات مهمة من شخصية الرئيس مسعود بارزاني ومواقفه وبعض الأحداث، التي جعلت منه مرجعًا سياسيًا يستشار ويأخذ بتوجيهاته ونصائحه عند حدوث الأزمات والأنسدادات السياسية ، وملجأ لجميع العراقيين اثناء المحن والظروف الصعبة، لذلك نسعى من خلال نشر اجزاء الكتاب ان نلقي الضوء على خصوصياته الأخلاقية ومواقفه ازاء خصومه و صبره وحنكته وذكائه في التعامل مع المواقف الصعبة التي واجهته سواء اثناء ايام الكفاح المسلح او عند النزول من الجبل لينشأ اقليمًا عامرًا زاهرًا ليصبح رقمًا صعبًا في المعادلات السياسية والتوازنات في العراق والمنطقة.
الحلقة الخامسة عشر
حقوق اللاجئ السياسي في الإقليم:
يستمد اللاجئ السياسي، عادة، حقوقه من القانون الدولي للجوء الذي يمنحه مركزًا قانونيًا معترفًا به، ومن خلال الإعلانات الدولية، وأيضًا من خلال الدساتير والقوانين الداخلة لبلد الملجأ.
وتكمن أهمية تحديد مركز اللاجئ السياسي في تمكين الشخص المعني من الاستفادة من الضمانات المرتبطة بهذه الصفة وأهمها عدم إعادته إلى دولة الاضطهاد، وعدم تسليمه إلى الدولة التي تطالب به، بالإضافة إلى ضمان معاملة له على غرار المعاملات المقررة لرعايا الدولة التي يوجد على إقليمها، خصوصًا فيما يتعلق بالحقوق المدنية والإجتماعية والثقافية.
مبدأ عدم رد اللاجئ إلى دولة الاضطهاد:
يقصد بمبدأ عدم الرد أو الطرد منع إعادة اللاجئ الى دولة الاضطهاد.
وهذه الأخيرة لا تعني فقط دولة اللاجئ الأصلية، بل تشمل أي دولة قد يتعرض فيها اللاجئ للاضطهاد.
كما لا يعني هذا المبدأ أنه على الدولة قبول الشخص المعني كلاجئ، لأن للدولة الصلاحية في منع أو رفض اللجوء لما لها من سيادة على إقليمها.
فالدولة ملزمة فقط إذا لم يكن لها رغبة في قبول الشخص المعني كلاجئ، أن تمنح هذا الأخير حماية مؤقتة، أو ترسله إلى بلد لا تكون فيه حياته مهددة.
يُعد مبدأ عدم الرد حديث نسبيًا، إذ تم النص عليه لأول مرة بعد الحرب العالمية الأولى، في اتفاقية 28 تشرين الأول 1933 الخاصة بوضع اللاجئين الأرمن، حيث التزمت الأطراف المتعاقدة بعدم طرد أو إبعاد اللاجئين إلى دولتهم الأصلية، إلا لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام.
ثم أعيد التأكيد عليه من خلال العديد من الصكوك الدولية الأخرى ولعل أهمها المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، والمادة 33 من اتفاقية اللاجئين لعام 1951 التي نصت على أنه يحظرعلى الدولة المتعاقدة طرد، أو رد اللاجئ بأية صورة إلى الحدود، أو الأقاليم حيث حياته أو حريته مهددتان بسبب عرقه، أو دينه، أو جنسيته، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية.
ومع مرور الزمن أصبح هذا المبدأ مقبولًا على نطاق واسع باعتباره جزءًا من القانون الدولي العرفي.
أما على الصعيد الداخلي، فهناك العديد من الدساتير والقوانين التي نصت على مبدأ عدم الرد أو الطرد كالنص الذي تضمنته المادة 31 من قانون الدخول إلى العراق، والإقامة فيه والخروج منه الصادر عام 1962 بقولها على أنه (إذا تقرر إخراج اللاجئ السياسي، فلا يجوز ترحيله إلى أرض دولة، يخشى فيه على حياته أو حريته).
فبمقتضى هذه المادة على الحكومة العراقية أن ترسله إلى دولة تحسن معاملته، أو أن تترك له حرية اختيار هذا البلد، وتقرر الدولة العراقية إخراج اللاجى السياسي، إذا كان يشكل خطرًا على أمن البلد كمشاركته في أعمال إرهابية.
من واجبات اللاجئ السياسي في اقليم كوردستان التعهد باحترام أمنها الداخلي وسلامة إقليمها، وذلك عن طريق إلزام اللاجئ بالتصرف وفق قوانيها الداخلية، وما تضعه من قواعد خاصة بالأجانب عمومًا، وباللاجئين خصوصًا، ويتكفل الأقليم في الوقت نفسه،أن لا يكون منح اللجوء الذي ارتضته وسيلة للتوتر ضد أقاليم وسياسات الدول الأخرى والإساءة للعلاقات مع تلك الدول.
وبناء لما تقدم، لا يحق لدولة الملجأ إعادة اللاجئ السياسي إلى دولته أو أي بلد آخر حيث حياته معرضة للخطر.
وهذا المبدأ لا يسري فقط على الدول المنضمة إلى اتفاقية اللاجئين لعام 1951، أو أي وثيقة دولية تنص على هذا المبدأ، بل يشمل جميع الدول سواء أكانت منضمة إلى الاتفاقيات التي تنص عليه أم لا كونه أصبح مبدًا عرفيًا.
وعلى الرغم من أهمية هذا المبدأ باعتباره جوهر الحماية التي يتمتع بها اللاجئون، إلا أنه ليس مطلقًا، بل ترد عليه استثناءات يقتضيها الحفاظ على أمن البلد المضيف ومجتمعه، أي عندما يشكل اللاجئ السياسي خطرًا على أمن البلد المضيف.
وهذا الخطر يجب أن يكون حقيقًا وكبيرًا وبالغ الأهمية، مثل الخطر الذي يمس بالوحدة الترابية للبلد وزعزعة استقراره، والإطاحة بالحكومة، والتجسس، وتخريب البنى والمؤسسات الوطنية.
ومبدأ عدم الرد أو الطرد يطبق بصرف عن الطريقة التي دخل بها طالب اللجوء إلى الدولة المعنية، أي سواء دخل بطريقة قانونية، أو مخالفة للقانون الداخلي الخاص بالهجرة ودخول الأجانب.
من المؤسف حقًا أن نشاهد اليوم تسارع بعض الدول لإعادة اللاجئين إلى أوطانهم ضاربين بعرض الحائط مبدأ عدم الإعادة القسرية إلى دولة الاضطهاد.
والأدلة على ذلك قيام فنلندا بإعادة اللاجئين العراقيين قسرًا إلى العراق، وقيام ألمانيا بإعادة طالبي اللجوء الأفغان إلى بلدهم الأصل بعد أن رُفض طلب لجوئهم.
عدم تسليم اللاجئ السياسي:
إن مبدأ عدم تسليم اللاجئين السياسيين، يدور حول فكرة معناها أن شخص ارتكب جريمة سياسية في وطنه، وفرّ إلى دولة أخرى طلبًا للجوء، وطالبا دولته باسترداده لمحاكمته وفقًا لقانونها الداخلي.
فبمقتضى هذا المبدأ يحق للدولة التي لجأ إليها المجرم أن ترفض تسليمه.
قديمًا كان الملجأ مرتبطًا بنظام تسليم المجرمين، فمسألة حق الملجأ لم تكن تثار إلا بمناسبة طلب تسليم أحد المجرمين السياسين، أو بعضهم، وكان رفض الدولة الاستجابة لهذا الطلب يتم عن رغبتها في منح الملجأ لمن رفض تسليمه، أو تسليمهم.
غير أنه ابتداء من أوائل القرن العشرين لم يعد الملجأ مرادفًا لمبدأ تسليم المجرمين.
ومع ذلك فما يزال مبدأ عدم تسليم المجرمين السياسيين يمثل ضمانًا مهمًا جدًا بالنسبة للاجئين الذين اتهموا أو حكم عليهم لإحدى الجرائم السياسية، ذلك أنه حتى في حالة عدم حصولهم على الملجأ في الدولة التي يوجدون على إقليمها فإن تطبيق هذا المبدأ في حق يقيهم شر الوقوع في أيدي الدولة التي تضطهدهم وتطالب بتسليمهم لها.
إن مبدأ عدم التسليم لم يعد فقط على المجرمين السياسيين، بل تعداه إلى المضطهدين لأسباب سياسية، والمرتكبين لجرائم عادية، إذا كانت هناك أسباب جدية تدعو إلى الاعتقاد بأن الدول تطلب تسليمهم لغاية سياسية، أو من أجل معاقبتهم أو اضطهادهم بسبب العنصر، أو الجنسية، أو الرأي السياسي.
ويستشف ذلك من نص المادة3/2 من الاتفاقية الأوربية لتسليم المجرمين المبرمة في 13/12/1957 التي نصت على أن:
(يطبق نفس الحكم (أي عدم التسليم) إذا قامت لدى الدولة المطلوب منها التسليم أسباب قوية، تحمل على الاعتقاد بأن الطلب المقدم بسبب إحدى الجرائم العادية هو في الحقيقة مقدم من أجل محاكمة المطلوب تسليمه، أو معاقبته بسبب عنصره، أو ديانته، أو جنسيته، أو رأيه السياسي، أو إذا تبين أن وضع هذا الشخص الأخير قد يتعرض للضرر لأي سبب من تلك الاسباب).
وفي اتفاقية كاراكاس بشأن الملجأ الإقليمي المبرمة سنة 1954، قضت المادة 3 بعدم التزام الدول المتعاقدة بتسليم المضطهدين لأسباب أو جرائم سياسية، كما حظرت المادة4 من ذات الاتفاقية تسليم الأشخاص إذا كانت المطالبة بتسليمهم قد بينت بصفة أساسية على اعتبارات سياسية.
الشرط المانع للجوء في الوثائق الدولية والإقليمية والذي صادقت عليه حكومة كُردستان، بالشرط المانع لمدى تدخل اعتبارات الأمن الوطني لدولة الملجأ في عدم الاعتراف منذ البداية لطالب اللجوء بالحق فيه لكونه مرتكب جرائم تشكل، في حد ذاتها، انتهاكًا لحقوق الإنسان، أو خطرًا على السلام العام في الدولة
وعلى الرغم من أهمية هذا المبدأ في حماية اللاجئ السياسي، إلا أنه يمكن للاعتبارات السياسية أن تلعب دورًا في عملية تسليم اللاجئ السياسي إلى الدولة التي تطالب به.
فهذه الأخيرة يمكن أن تهدد دولة الملجأ بقطع العلاقات الدبلوماسية معها، أو بوقف المساعدات لها في حال عدم تسليمها اللاجئ السياسي.
وهذا ما حدث بين سوريا وتركيا حين طالبت الحكومة التركية تسليم عبد الله أوجلان.
وفي بعض الأحيان تكون عملية التسليم نتيجة لصفقة مالية تتم بين الدولتين.
حق الاعتراف للاجئ السياسي بمركز قانوني قريب من مركز رعايا دولة الملجأ:
نتيجة للتطور في مجال الحماية الدولية للاجئين تم وضع الحد الأدنى لمعاملة اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها.
وبهذا الصدد تعتبر اتفاقية اللاجئين لعام 1951 بمثابة الوثيقة الدولية الأساسية فيما يتعلق بالمركز القانوني للاجئين فهي ألزمت الدول الأطراف برسم مستويات معينة اعتبرتها بمثابة الحد الادنى الذي لا يجب تجاوزه، وهذه المستويات تمثل حالات ثلاث
ضمان معاملة اللاجئ معاملة الأجانب بصفة عامة، وهو ما يتعلق بملكية الأموال المنقولة والعقارية (المادة 13 من اتفاقية اللاجئين)، وبالمنظمات غير السياسية التي لا تبغي الربح، وبالنقابات العمالية (المادة 15)، وبالعمل مقابل أجر (المادة 17)، ومزاولة الأعمال الزراعية أو الصناعية أو التجارية أو الحرفية لحساب الشخص نفسه، وبتكوين الشركات الصناعية أو التجارية (المادة 18)، والمهن الحرة (المادة 19)، والإسكان (المادة 21)، والتعليم غير الأولي (22/2)، وحرية التنقل واختيار مكان الإقامة داخل الإقليم (المادة26).
إقرار معاملة للاجئين أفضل من المعاملة المقررة للأجانب العاديين، في عدة حالات، منها الإعفاء من شرط المعاملة بالمثل (المادة 7)، واستثناؤهم من الاجراءات التي قد تتخذها الدولة ضد أشخاص أو ممتلكات أو مصالح رعايا الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم (المادة 8)، وإلزام الدول الأطراف باصدار وثائق لإثبات الشخصية وجوازات السفر للاجئين (المادتان 27/28)، والسماح للاجئ بنقل وتحويل الأموال التي قد جلبها معه إلى دولة أخرى (المادة 30).
توفير معاملة مساوية لتلك التي يتمتع بها رعايا الدول الموجودين على إقليمها: مثلًا، بالنسبة لحق ممارسة الشعائر الدينية، وحرية التعليم الديني للابناء (المادة4)، وحق الملكية الأدبية والفنية والتجارية والصناعية (المادة14)، وحق التقاضي أمام المحاكم والتمتع بالمساعدة القضائية (المادة 16)، وقوانيت العمل والتأمينات الاجتماعية (المادة 24)، ونظام الضرائب والرسوم (المادة 59)، وتوفير الإعانة والمساعدة العامة (المادة 23).
ويمكن للدول أن تنظم منح اللجوء السياسي، وتحدد حقوق وواجبات اللاجئ الذي تمنحه اللجوء بمقتضى قوانينها الداخلية.
وبالمقابل يجب أن لا تتناقض هذه القوانين مع الوثائق الدولية الخاصة باللاجئين، والتي تكون الدول قد انضمت إليها، أو تناقض الأعراف الدولية كمبدأ عدم الرد أو تسليم اللاجئ السياسي.
واجبات اللاجئ السياسي في إقليم كُردستان:
تتضمن الاتفاقيات الخاصة باللاجئين العديد من الأحكام المتعلقة ببيان وواجبات اللاجئين تجاه دولة الملجأ.
وتشكل هذه الواجبات ضمانة لدولة الملجأ وتعهدًا باحترام أمنها الداخلي وسلامة إقليمها، وذلك عن طريق إلزام اللاجئ بالتصرف وفق قوانيها الداخلية، وما تضعه من قواعد خاصة بالأجانب عمومًا، وباللاجئين خصوصًا، وتكفل الدولة، في الوقت نفسه،أن لا يكون منح اللجوء الذي ارتضته وسيلة للتوتر ضد أقاليم وسياسات الدول الأخرى والإساءة للعلاقات مع تلك الدول.
وتندرج واجبات اللاجئ السياسي في نوعين من الواجبات: الأولى هي واجبات اللاجئ السياسي وعلاقتها باعتبارات الأمن الوطني والداخلي لدولة الملجأ، والثانية هي واجبات اللاجئ السياسي وعلاقتها باعتبارات حسن العلاقات بين الدولة ودولة الملجأ.
وإذا كانت الدولة قد منحت الشخص اللجوء، فإن الالتزامات التي تفرض عليه من سلطة دولة الملجأ، وفقًا لما يقتضيه أمنها القومي وسلامة نظامها الداخلي، تُلزم اللاجئ بعد منحه اللجوء، بعدم خرق هذه الالتزامات والإجاز لدولة الملجأ الرجوع عن منحه صفه اللاجئ.
وتتجلى علاقة اعتبارات الأمن الوطني بالتزامات اللاجئ تجاه دولة الملجأ من خلال شرطين أساسيين:
الشرط المانع للجوء في الوثائق الدولية والإقليمية والذي صادقت عليه حكومة كُردستان، بالشرط المانع لمدى تدخل اعتبارات الأمن الوطني لدولة الملجأ في عدم الاعتراف منذ البداية لطالب اللجوء بالحق فيه لكونه مرتكب جرائم تشكل، في حد ذاتها، انتهاكًا لحقوق الإنسان، أو خطرًا على السلام العام في الدولة.
وأجمعت على هذا الشرط المانع في إعطاء صفة اللجوء للذين ارتكبوا جرائم غير سياسية، العديد من المعاهدات الدولية والإقليمية والتي كان حكومة إقليم كُردستان جزءًا منها.
فالمادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أعطت لكل فرد حق التماس الملجأ في البلدان الأخرى هربًا من الاضطهاد، لكنها استثنت منه من كان ملاحقًا بسبب ارتكابه جريمة غير سياسية، أو اعمالًا تناقض مبادئ الأمم المتحدة.
كما أن المادة 1 فقرة (و) من اتفاقية اللاجئين لعام 1951، نصت على عدم انطباق أحكام هذه الاتفاقية على أي شخص تتوافر أسباب جدية للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة ضد السلام الدولي، أو جريمة حرب، أو جريمة جسيمة غير سياسية خارج بلد اللجوء، قبل قبوله في هذا البلد بصفة لاجئ أو ارتكب أفعالًا تتنافى مع أهداف الأمم المتحدة ومبادئها.
الشرط الفاسخ للجوء في الوثائق الدولية بحسب القانون المُتبع ضمن إقليم كُردستان.
لدولة الملجأ الحق في أن تتخذ الاحتياطات لمنع اللاجئ الذي قبلت وجوده على اراضيها من ممارسة أي نشاط يضر بأمنها، أو يُعدّ تدخلًا في سياستها.
وقد نظّم القانون الدولي، واجبات اللاجئ تجاه دولة الملجأ، والمتعلقة باعتبارات الأمن الوطني من خلال فرض عدد من القيود على حقوق وحريات اللاجئ.
فالمادة 2من اتفاقية اللاجئين لعام 1951 رتبت على كل لاجئ إزاء البلد الذي يوجد فيه واجبات تُفرض عليه، خصوصًا أن ينصاع لقوانينه وأنظمته، وأن يتقيد بالتدابير المتخذة فيه للمحافظة على النظام العام.
وما يُلاحظ على هذا النص أنه لا يتضمن عقوبة تفرض على من يخالفها، إلا أنه يمكن أن يُستنتج من نص المادة 32 من اتفاقية 1951 العقوبة المفروضة وهي الطرد لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو النظام العام.
بيد أن هذه المادة منحت اللاجئ الحق في أن يقدم الإثبات على براءته لدى الجهات المختصة، كما أوجبت على دولة الملجأ منح اللاجئ مدة معقولة يسغى خلالها للانتقال بصورة شرعية إلى دولة أخرى .