ألمانيا تتعهد تقديم مساعدة جديدة لسوريا بقيمة 300 مليون يورو

 

 

أربيل – التآخي

تعهدت ألمانيا امس الاثنين  تقديم مساعدة جديدة لسوريا بقيمة 300 مليون يورو قبيل مؤتمر مانحين ينظمه الاتحاد الأوروبي لحشد التمويل لدمشق بعد إطاحة بشار الأسد.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بروكسل “في سبيل هذه المهمة الهائلة، ستوفر ألمانيا للأمم المتحدة ومجموعة من المنظمات، 300 مليون يورو إضافي في إطار هذه العملية السلمية ومن أجل الشعب السوري وشعوب المنطقة”.

يعقد الاتحاد الأوروبي الاثنين في بروكسل مؤتمرا للمانحين حول سوريا، يشكل فرصة للأوروبيين لتعزيز التعبئة الدولية لدعم هذا البلد الذي دمرته الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.

وللمرة الأولى، سيحضر هذا المؤتمر التاسع للمانحين ممثلون عن الحكومة في دمشق. وسيمثل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بلاده في بروكسل، على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.

وتسلم ائتلاف يهيمن عليه إسلاميون بقيادة أحمد الشرع السلطة في 8 كانون الأول/ديسمبر إثر إطاحة الرئيس بشار الأسد.

لكن عملية الانتقال صعبة في بلد منقسم بين مجموعات دينية عدة. وارتُكِبت مجازر خلال الأسابيع الأخيرة في منطقة الساحل السوري في غرب البلاد، تُعَدّ أعنف أعمال عنف منذ وصول هذا الائتلاف بقيادة هيئة تحرير الشام الإسلامية السنّية إلى السلطة.

وبحسب دبلوماسيين، فإن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 التي سارعت بعد 8 كانون الأول/ديسمبر إلى دعم العملية الانتقالية في سوريا، تريد أن تعتبر ما جرى حادثا معزولا. وقد رحبت بتعيين لجنة تحقيق، قائلة إنه “يجب القيام بكل شيء منعا لحدوث جرائم كهذه مرة أخرى”، وفق ما جاء في بيان.

كما أن هذه الدول مستعدة لإعادة النظر في الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على سوريا، والذي اتُفِق عليه في نهاية شباط/فبراير، إذا تكررت حوادث كهذه، وفقا لدبلوماسيين في بروكسل.

وأعلنت فرنسا الأربعاء أنها ستُعارض أي رفع إضافي للعقوبات “إذا مرت هذه الانتهاكات بلا عقاب”.

وستحاول الدول الـ27 الاثنين في بروكسل حشد مساعدة المجتمع الدولي لإعادة بناء هذا البلد.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي “من المؤكد أن المؤتمر هذا العام سيكون مختلفا”. وأضاف “هناك فرصة سانحة، لكنها ليست كبيرة بما يكفي، لذا يتعين علينا استغلالها، وإلا فسيكون الأوان قد فات”.

وفي ظل الاحتياجات الهائلة، قدرت الأمم المتحدة أنه، بالمعدل الحالي، سيستغرق الأمر سوريا نصف قرن على الأقل للعودة إلى الوضع الاقتصادي الذي كانت عليه قبل الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2011.

ونجح مؤتمر المانحين العام الماضي في جمع نحو 7,5 مليارات يورو لسوريا. لكن الجهود المبذولة لتحقيق هذه النتيجة أصبحت معرضة للخطر هذا العام بسبب قرار الولايات المتحدة تعليق مساعداتها الدولية.

وكانت الولايات المتحدة تُعتبَر حتى الآن المانح الرئيسي للمساعدات الدولية لسوريا، بحسب الأمم المتحدة، وهي ستكون ممثلة الاثنين في المؤتمر.

وأوضح مسؤول أوروبي آخر أن “نظام المساعدات الإنسانية الشامل كان يعتمد بشكل عام على ركيزتين، الأولى مهمة جدا وتتكون من الولايات المتحدة، والثانية من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء”.

وأضاف أن “إحدى هاتين الركيزتين قد تقلصت (حاليا) إلى حد كبير، إن لم تكن قد ألغيت بالكامل، وهذا يعني انخفاضا في الأموال المتاحة للمساعدات الإنسانية في كل أنحاء العالم”.

قد يعجبك ايضا