شراكة اكاديمية بين اليونسكو وجامعة بغداد لتعزيز الاعلام الرقمي والسلام المجتمعي

 

بغداد – التآخي

بحث وفد منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ” يونسكو ” في العراق مع عمادتي كليتي الاعلام و التربية للبنات في جامعة بغداد، مشروع يونسكو الجديد الممول من الاتحاد الأوروبي للأعوام 2025-2027, “إعلام مجتمعي – تواصل اجتماعي من أجل السلام”، الذي يمثل بوابة جديدة للعراق نحو التفاعل الرسمي مع المنصات الرقمية العالمية وشركات الإنترنت الكبرى عبر قنوات المنظمة الاممية ، بما يسهم في إرساء قواعد تنظيمية وطنية ودولية لمواكبة التطورات المتسارعة في الإعلام الرقمي ومسارات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على المجتمع والتواصل الاجتماعي.

واستعرض مدير المشروع ضياء ثابت, مع عميدي كليتي التربية للبنات والاعلام ، الدكتورة اثمار الشطري والدكتور عمار طاهر ، اهمية اشراك المؤسسات الجامعية في بناء ثقافة الاعلام الرقمي، سواء من خلال تأهيل الطلبة أو عبر تفعيل دور الأكاديميين في صياغة السياسات الرقمية المستدامة.

كما ركزت المناقشات ، على آليات التعاون بين الكليتين ، بهدف إشراك الطلبة والمجتمع الأكاديمي في صياغة مخرجات المشروع بما يتناسب مع تخصصاتهم، مع التركيز على المحاور التي ستلعب فيها الكليتان ادوارا محورية في تطوير برامج محو الأمية الرقمية وتحسين الدراية المعلوماتية لدى الطلبة، ما يسهم في بناء جيل قادر على التعامل مع الإعلام الرقمي وفق معايير مهنية وأخلاقية.

وتركز منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ” يونسكو ” على الدور البارز لكلية التربية للبنات في تعزيز حضور النساء والفتيات في العالم الرقمي، من خلال تقديم برامج دعم وتمكين تتيح لهن فرصًا أكبر للمشاركة الفعالة في المجال الرقمي، وتعزيز الأمن الرقمي للمرأة.

بدورهما ، أبدى عميدا الكليتين التزامهما الكامل بالشراكة مع المشروع، مؤكدين اهمية إدماج المؤسسات التعليمية في هذه المبادرة، لاسيما وأن وزارة التعليم العالي هي عضو رئيس في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ” يونسكو”، كما أن السفير العراقي لدى يونسكو ينتمي إلى هذه الوزارة العريقة، ما يجعل التعليم العالي عنصرًا أساسيًا في مسيرة الإصلاح الرقمي في العراق ، فضلا عن تأكيد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال لقائه مع مديرة منظمة يونسكو ” اودريه اوزلاي ” في بغداد على ضرورة دعم وزارة التعليم العالي من قبل المنظمة الاممية .

وتعليقا على ذلك ، أكد مدير المشروع ضياء ثابت ، أن ” الفترة المقبلة ستشهد نشاطات نوعية تهدف إلى إدماج المجتمع الأكاديمي في رسم مسار الاستخدام الرقمي في العراق، سواء من خلال الطلبة أو عبر الأكاديميين المتخصصين” ، مشيرًا إلى أن ” أحد الأهداف الرئيسة هو إعداد أول تقرير وطني شامل حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت على التماسك الاجتماعي والسلم المجتمعي في العراق “، سيتضمن تحليلات دقيقة حول الآثار الإيجابية والسلبية لاستخدام التكنولوجيا الرقمية، مع تقديم رؤى علمية وتوصيات عملية تسهم في تطوير سياسات وطنية فاعلة تدعم الاستخدام الآمن والبنّاء للفضاء الرقمي” .

وعبر هذا التعاون ، بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ” يونسكو ” والجامعات العراقية، يصبح العراق جزءًا من الحراك العالمي نحو تنظيم الإعلام الرقمي وبناء فضاء إلكتروني أكثر أمانًا وعدالةً، حيث ستسهم هذه المبادرة في تعزيز الوعي الرقمي، وحماية حرية التعبير، وتمكين الفئات المهمشة، لتكون التكنولوجيا أداةً لتحقيق السلام والتنمية بدلاً من أن تكون مصدرًا للانقسام والصراعات.

وتأتي هذه المبادرة ، ضمن إطار التفاهمات الدولية التي تقودها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ” يونسكو ” والساعية إلى إقرار مواثيق عمل عالمية تتماشى مع الثورة الرقمية، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية، وفي مقدمتها القضاء العراقي، لضمان وجود منظومة متكاملة تضمن استخدامًا آمنًا ومسؤولًا للفضاء الرقمي.

قد يعجبك ايضا