ضرورات سياسية لا رغبات

*فاضل ميراني

مع ان كثيرا يفهمون الفرق سياسيا بين الضرورة والرغبة لغة و اصطلاحا او يفهمون احدهما، او كونواصورة عن الضرورات السياسية و الرغبات، لكنالفيصل في اثبات الفهم هو التصرف السياسي، والجهل بذلك لا يشفع لاهتزاز مكانة الفاعل السياسيان كان يقدم الرغبة على الضرورة معتقدا انهما نفسالشيء و يؤديان نفس المؤدى.

اتكلم في السياسة و ادواتها و اوراقها القابلةللتداول، و اتكلم عن السياسي المحترف الذي قدممنجزا او السياسي الواعد الذي يُنتظر منه ان يقدم. واعني بالمنجز ايجاد مفيدٍ او الحفاظ على المنجز وطبعا و الاهم مع الاول اي ايجاد مفيد، وهو الثالث: البناء، بناء الانسان السليم فكرا و اختيارا، ادامةحياته و فتح مستقبل آمن له.

الضرورة و الرغبة قد يتجاوران، هدفا و عملا، يكونذلك في المشاريع السياسيةاتكلم عن السياسةالحقيقية، المشاريع السياسية الواقعية، و بصدقاقولها: مشروعنا القومي و الوطني في الحركةالتحررية الكوردستانية و في الحزب الديمقراطيالكوردستاني، في مناطقنا و في باقي كوردستان والعراق، مارس الضرورات و الرغبات السياسية لانهمشروعنامعادلة صحيحة الارقام حقيقية الوجود،وبصورة اقرب هما مثل اليدين يد تتعامل معالضرورات و اخرى تخطط للرغبات السياسية، كنانضطر للقتال سلاحا و سياسة، وكانت رغبتناالسياسة الجلوس للتفاوض و تحكيم ميزان العدالة والركون للحوار، لماذا؟ لان الحرب استثناء و السلامهو القاعدة، اقول هذا لأصل الى تفصيل موجزللعنوان( ضرورات سياسية لا رغبات)، ذلك ان العملالسياسي المنبثق عادة من تنظيم حزبي لا مكان فيهلمن لا يستوعب آليات العمل مهما كان تأثير ذلكالشخص او الكيان غير المستوعب لمّا اختارالسياسة، لقد زالت حركات سياسية و انظمة كانتمن الوجود و الضخامة بمكان، زالوا و بعيدا عنالعامل الخارجي، اما لعدم فهم متى تكون الرغبة ومتى يصار للضرورة، او لانهم قدموا الرغبةالسياسية وهي مغرية في الشرق اذ الاضواء كثيراما كانت سبب مَصارِعَ كثيرين.

الرغبة في الحكم مباحة لكنها محكومة بأدوات و قوىو نتائج، و القضايا داخل الخلافات السياسية والمصلحية قنابل موقوتة  و الغام بلا خرائط، ومثلالراغب في الحكم بلا دراية او المسارع لدعاياتالمجد الاصطناعي، كمثل الداخل لحقل ملغوم اوالمدعي بقدرته على نزع الفتيل.

قضايا معقدة

قضايانا صعبة و معقدة و متراكمة وعليها من اللغطالكثير، لكنها تتطلب فهما للادوار و فصلا بينها اوربطا متمكنا بين الادوار سياسيا و اداريا، لكنهاليست مستحيلة او عصية على الحل، اما سببتضخمها فيعود لحلاوة في السلطة خَطِرٌ ادمانها ونتائجها الكارثية سياسيا و اجتماعيا و اقتصاديا بلوجودا مطلقا، متناثرة حول بلادنا.

ليس من العدالة و لا من الحنكة السياسية في شيءان يتوارث العراقيون و الكورد و الكوردستانيوننتائج عدم فهم السياسيين و صناع القرار جيلا بعدجيل.

الحكم لاجل حاضر و مستقبل افضل مع رغبة واقعيةو ادوات متاحة ضرورة، اما الرغبة السياسية لخلقزعامة مصنعة ففساد كلما تأخر اصلاحه زاد خرابه،الناس بحاجة لتصحيح مسار و عدالة قانون ومعيشة كفاية لا كفاف، اما مصانع اهل الرغباتمقلدي اسوأ ممارسات الماضي فليعلموا ان منسبقهم لما يكرروه هم اليوم قد تحطم جراء رغباتهالشخصية المغلفة بضرورة سياسية مكذوبة.

راجعوا معدلات الفقر و الجريمة و تقييد الحريات وانخفاض قيمة النقد، و جربوا ان تعالجوها بالرغباتالتمجيدية الفردية او حتى الجمعية، ثم اخبروناالنتيجة.

*مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي

للحزب الديمقراطي الكردستاني.

قد يعجبك ايضا