نجوم الموسيقى والغناء الكوردي في محافظة دهوك

 

الحلقة الاولى

ا. د. قاسم المندلاوي

محافظة دهوك: نجمة لامعة في سماء كوردستان وموطن أبرز نجوم موسيقى وغناء اشتهروا داخليا وعالميا.  كان لفنانين الكورد في جنوب كوردستان وحتى نهاية حكم الراحل الزعيم الشهيد  عبد الكريم قاسم  حرية اكبر في مجالات الموسيقى والغناء الكوردي الاصيل، وبعد انقلاب 1963 من قبل القومين العرب واستلام البعث دفة الحكم وخاصة في زمن الطاغية صدام حسين بدات المضايقات والملاحقة والقيود واعتقالات لمطربين الكورد وزجهم في سجون التعذيب والموت حتى وصلت الى اعدام قسم منهم مثل الفنان الشهيد (ايرديوان زاخولي) والفنان الشهيد (كريم بابان) والفنان الشهيد (كاروان عثمان) وغيرهم ، ومع سقوط نظام الطاغية صدام وانتصار الثورة الكوردية المباركة عام 1991 انطلقت قنوات كوردية كثيرة في جنوب كوردستان وخاصة القنوات الموسيقية في بث الاغاني والاصوات المبدعة والجميلة للمطربين والمطربات وبدعم وتشجيع من حكومة الاقليم والاحزاب الكوردية،  وشارك الكثيرمن مطربين ومطربات الكورد في احفتالات ومهرجانات موسيقية في دول عربية و اوربية وحتى في امريكا،  وتعد مدينة (زاخو) القلب النابض للموسيقى واغاني فولكلور الكوردي وموطن اشهر مطربي الكورد منذ قديم الزمان  .                               .

 

 

الفنان الراحل، احمد خليل موسيقي ومطرب وملحن ولد عام 1922 في منطقة  بادينان  – محافظة دهوك، وبدا مشواره الموسيقي في بداية الخمسينيات القرن الماضي، واتسمت الحانه بطابع عصري سميت (بالأغنية البغدادي) وكانت الحانه  تختلف عن الألحان والغناء الريفي والمقام والبستات العراقية التقليدية. عام 1950 دخل اذاعة بغداد باغنية  يابدر نور  وتميزت اغانيه بالعمق الموسيقي الفلكلوري، والى جانب عمله في الاذاعة العراقية كان بعمل  ايضا في حفلات الاندية الاجتماعية وفي صالات دور السينما ببغداد مثل  سينا روكسي  وبابل والخيام وغيرها ويعتبر الفنان احمد خليل ملحن ومطرب ثورة 14 تموز عام 1958 (ثورة  الزعيم الراحل  عبد الكريم قاسم) وانشد لها العديد من الالحان الوطنية ومنها  نشيد  ياموطني احمي حماك بالدم، وفي بداية عام 1959 غنى اغنيته المشهورة  (هربجي كرد وعرب رمز النضال) هذه الاغنية التي كانت رمزا وطنيا لتقوية المحبة والتاخي بين العرب الكورد ولحن ايضا  نشيد (امتي يا امة الامجاد) بعد نكسة حزيران 1967 وكانت تبث من الاذاعات العربية فاشتهرهذا النشيد في  جميع البلدان العربية آنذاك. قدم الراحل احمد خليل الكثير من الحان للمطربين في فترة الستينيات ولغاية الثمانينيات من القرن الماضي، وغنى بصوته الجميل اغاني كثيرة مثل (اناشسويت يا حبابي هجرتوني)   واغنية  (خطاف الكلوب)  واغنية  (ولفي الغدار) واغنية  (بين دمعه وابتسامه)  واغنية  (يا لبدر نورعلى درب الحبيب) وغيرها ومن اعماله الفنية ايضا قدم موشح  قل للمليحة في الخمار الاسود   للشاعر الدرامي. ساهم ايضا في اكتشاف وشهرة الكثير من المطربات والمطربين العراقيات امثال المطربة، امل خليل والمطرب،  رياض احمد، كما ساهم ايضا في شهرة الكثير من المطربات والمطربين امثال  احلام وهبي حيث لحن لها اغنية (وحيده يا يمة) واغنية (سبع تيام من عمري حلالي) كما لحن للمطربة عفيفة اسكندر  اغنية  (ياحلو كلي شبدلك) واغنية (بعيونك عتاب)  واغنية  (يا حلو يا اسمر)  واغنية  (حركت الروح لمن فاركتهم) ولحن للمطربة  مائدة نزهت  اغنية (اصيحن  آه  و التوبة) واغنية (فد يوم)  واغنية  (كذاب الأسمر)  واغنية  (يلي تريدون الهوى) وغيرها. توفي الفنان العملاق احمد خليل يوم 31/10/1998 تاركا ارثا من الاعمال الفنية الموسيقية والغناء الرائع تصل الى 200 عمل رغم انه لم يدرس الموسيقى والطرب أكاديميا بل اعتمد على موهبته الفطرية.

الفنان الراحل  عيسى برواري، عيسى حسين يونس، مغني وعازف الة بزق ولد عام 1933 في قرية  كاره فا –قضاء العمادية محافظة دهوك وهو من رواد الغناء الكوردي سجل عام 1950 اول اغنية (مه ديناى) وفي عام 1957 سجل اغنية ثانية  شاهينو، واشتهر من خلال اذاعة بغداد –القسم الكوردي (تاسس هذا القسم في (29/1/1939) وقدم في هذه الاذاعة الكثير من الاغاني الجميلة منها (اغنية  ده خلو)  واغنية  دنيا  واغنية  (آمينه) واغنية  (شيمسي خانه ي)  واغنية (ويريه وير هيلي مه) واغنية (خيرابو) واغنية (لاوكي ده شتالي) واغنية (ده لال) واغنية (خانمى)  واغنية (لاوكي ده شتانى وغيرها) وخلال عام 1973 قام باول زيارة الى لبنان وفي بيروت قدم اغاني فولكلورية شعبية ووطنية لاكراد اللبنانين، وتعرف خلال هذه الزيارة على بعض الفنانين الكورد امثال الفنان الراحل  سعيد يوسف. وفي عام 1979 قام بجولة للعواصم الاوربية، زار بريطانيا وفرنسا وهولندا والمانيا وكان يرتدي الزي الكوردي الجميل خلال الحفلات الذي كان يقدمه، وكان الراحل السفيرا المتجول في الدول الاوربية، توفي يوم 19/7/2002.  عام 2014 هاجم داعش منزله في الموصل وقاموا بحرق الكتب والكاسيتات ونهب جميع ممتلكاته المنزلية.

 

 

 

الفنان الراحل   تحسين طه اسمه الكامل تحسين طه محمد سليم اميدي عملاق الغناء الكوردي ولد عام 1941 في ئاميدي –قضاء العمادية –محافظة دهوك،عام 1958 دخل مركز الحدباء في الموصل، وتعرض الى ضغوطات امنية بسبب مشاركته في المظاهرات وتم ابعاده عن الدراسة ورجع الى مدينته  اميدي وانهى دراسته فيها، وفي عام 1960 تم قبوله في معهد الفنون الجميلة ببغداد –فرع المسرح ونظرا لافكاره الثورية والوطنية والدفاع عن قضية ومظلومية شعبه الكوردي ومشاركته في النشاطات الطلابية والسياسية تم ابعاده واعتقاله للمرة الثاتية ودخل السجن فترة من الزمن، وتم الافراج عنه  لشموله العفو العام  ومع انطلاق الثورة الكوردية عام 1961 بقياد الزعيم الثوري الكوردي الراحل مصطفى البرزاني  التحق بصفوف البيشمركة  وفي عام 1963 وبعد مجيء الرئيس احمد حسن بكر الى سدة الحكم استطاع العودة للمعهد وتابع دراسته حتى تخرجه، وعين مدرسا لمادة الفن في مدينة مخمور ثم انتقل الى اربيل واصبح مدرسا في مدرسة أربيل. لقد تميزت اغانيه بطابع وطني وثوري وتراثي وهو الذي غاني لثوار حزب العمال الكوردستاني وانخرط في صفوف الحركة التحررية الكوردستانية وغنى ايضا للحب والعشق وللطبيعة الجميلة في كوردستان. عام 1970 عاد من جديد الى بغداد واخذ يعمل في الاذاعة والتلفزيون، وقدم ما يقارب 125 اغنية، وسجل ايضا العديد من الاغاني الجميلة مع الفنان عزيز ملا والفنان فاضل أكربي، وسجل في عام 1987 مجموعة اغاني مع فرقة الفن في دهوك بقيادة الفنان الموسيقي العالمي دلشاد محمد سعيد. ومن اشهر اغانيه (رابه جوتيار) واغنية (بهدينان) واغنية (جومه زاخوكي) وغيرها. عام 1994 سافر الى اوربا لاقامة بعض الحفلات الغنائية وفي هولندا طلب اللجوء السياسي نتيجة ظروف كوردستان الصعبة آنذاك، وبعد عام في الغربة اصيب بمرض القلب بسبب معاناته من الم فراق الوطن والاقرباء والاهل.

توفي يوم 28/5/1995 وتم نقله جثمانه الى كوردستان ودفن في مقبرة آميدي  مسقط راسه .                                                                               .

 

قد يعجبك ايضا