(الإنسانية) تجمعنا

د. إبراهيم احمد سمو

وقف على الجانب الثاني في انتظار وصول القافلة…وبعد انتظار طويل جاءت القافلة، و مرت ولم تتوقف؛ لأنَّ القافلةَ قد امتلأتْ بالركاب، و ظل الرجلُ المسكينُ البالغ بعض الشيء من العمر ، ويتمتم مع نفسه ويردد متحيراً قائلا : هل انتظر القافلة الثانية ام استمر في المشي؟؟؟ قرر وبسرعة المشي… و بين بين في الالتفاتة هل أتتِ القافلةُ الثانية، و فيها يصعد و يصل و للاسف لم تصل بعد و اتخذ من المشى مجال في أَنْ يفكر على روية وروائِهِ و على مهل و اتخذ من هذا المشوار فرصةً للمراجعة، و بيان أمره: هل كان ما فعله اليوم صحيحا ام خائطاً وهو في نقاش مع الرجل الذي غلب عليه النعاس لا لا يجوز التكرار و عندما مد يده على قلم وكتابة مقال عن الذي قصده اليوم، كان صحيحاً وهو في نقاش حاد و لسانه ماشاء الله و منه ومن الحوار نشر هذا المقال، و ظل الرجل يدمدم هل ما كتبته من مقال خارج السياق العام للقلم الذي اراد ان يكتب من خلاله عن الكورد و الثوار…؟؟؟ وبعد اطالة الطريق و المشي تقريبا اكثر من ساعة من الوقت وصل الى قناعة بانه كان على صواب، و هو يكتب عن السادة الكرام هم من بني جلدته ، و هم من بنوا الدولة الجديدة بصورتها الحديثة صحيح في ظل دولة داخل دولة رغم المعوقات و شبه الافلاس التام ؛ لكن لا عيب في ان يكتب الانسان عن الثوار و عن نجاحاتهم و حتى نكباتهم وبعض السلبيات او المعوقات ان دع الامر الى ذلك على وفق صياغة استخدام اللغة المحلية حتى لا نعطي فرصة للاعداء و الفرح بذلك، و اذا بالرجل وصل الى المراد من المنطقة و القافلة لم تأتِ وتصل بعد، و فيها استفاد الرجلُ مرتين تارةً لم يدفع فاتورة الناقلة، و تارة اخرى فاز بهذا المقال… نعم عندما يريد الإِنسانُ أنْ لايعطي فرصة للزمن لكي يتغلبَ عليه، و يتركه يعيش في فراغ نعم نحنُ جميع البشر مطالبون ان لا ندع فرصةً ان تذهب سدى وخسارة و في فراغ انها قناعة الرجل منذ اعوام بان الانسان لا يجوز ان يقولَ: أنا عَطَّال بطَّال، و هو في قمة النجاح من الصحة والعافية، و انا هنا أقصد بالذات اهل القلم و الكتاب ان امرهم لا يتوقف ابدا انهم محظوظون بوجود القلم بجانبهم و من القلم المقال و عن اي شيء يختاره جميل حيث نحن بحاجة الى دفع كل الاقلام و على كل الجهات في ممارسة العمل فيما عندهم من افكار و من الافكار طرح الاسئلة و المراجعة في تغير كل المسارات و المسار الصحيح ان نكون كما انت عليه لا كما يملى عليك و منها تفقد ذاتك و تصبح في مكان مضى عليه الزمان و تخسر كل جميل و كل جميل ان جاء و صاحبه يحملها لا الجميل من يختار الاخر في قلادة تذكر فقط النجاح في كسب المداليات العالمية و منها راس السطر هو ابداع الانسان بما يحمله لا بما يحمله الاخر له و الجميل عندما يقرر الانسان الانتماء في رغبة لا في عنوة و لا في رغبة الاخر و منها تخسر كل ما عندك و ما عند الاخر لا يهمه امر الانسان على وفق آلية الانسان بما قدم يده من المساهمة في رفع القرار الوطني و القرار الوطني لا في هتافات بل في الانتماء الحقيقي، و التعبير من اجل غد افضل، والافضل هو ان لاتمد يدك على مال الحرام و من الحرام ماقتل…و ما اخذك في فناء دون تخطيط يذكر اذن نحن امام امرين مهمين الامر الاول: الانسان اولا ان لا يميل عما هو عليه و ما خلقه الله له من جميل الفعل و الاخلاق و فيه يذكر من بعده في تاريخ مشرق… و الامر الثاني: هو ان يقدم ماعنده من عطاء و من قلم و فكر على الرغم من انحيازي انا صاحب هذا المقال الى اهل الفكر من الادب و الكتاب و الادباء الا امر البلاد يهمنا و نحن نشاطر الجميع من اهل الثقافة في الكتابة المستمرة؛ لان الوطن بحاجة ماسة جدا في توظيف الاقلام عن الكتابة و البحث عن تاريخ امة ضاع الكثير من تاريخها في حروب وويلات وظلم وقتل وتشريد وإقصاء … نعم نحن مطالبون اكثر من اي وقت اخر بالحفاظ على التاريخ دون منية و دون فضل يذكر بل واجب علينا القيام بالاداء و الدفع بقوة و منها نكون مساهمين جميعا في اكفاء في نصرة الوطن امام هذا الزحف المستمر في حرق اوراق القضية و القضية هي في طريقها الى النضوج القوى و ما الاحتفالات بنوروز هذا العام في ارجاء كل من تركيا و ايران و العراق ماشاء الله و عقرة (ئاکرێ ) دليل قاطع عن تعبيرنا الصادق هذا المساء و هذا المقال في ظل يوم الثالث عشر من شهر رمضان العظيم المبارك تقبل الله صيام وطاعات وعبادات الجميع وزاد من الألفة والمحبة والرحم والتعاون بين الجميع افرادا ومحافظات ودُوَلاً وأجناسا ومذاهب وقوميات وطوائف وأقليات … إلى آخره….تحت المسمى الكبير والعظيم هو (الإنسانية) تجمعنا ولتكن الإنسانية هدفنا جميعا …

قد يعجبك ايضا