كم يمكننا البقاء دون استحمام في الشتاء

 

مروة الاسدي

يعد الاستحمام لدى البعض نشاطا يوميا، بينما بالنسبة للآخرين يكون أقل ضرورة، وبغض النظر عن تفضيلاتك، فإن هناك بعض القواعد التي يجب الالتزام بها للاستمتاع بهذا النشاط المفيد، عندما يتعلق الأمر بالاستحمام في الشتاء، وقد يؤدي قضاء المزيد من الوقت في الداخل إلى تقليل الحاجة إلى الاستحمام المنتظم. ومع ذلك، فإن البعض يحرصون على الاستمتاع بتجربة الاستحمام يوميا.

وتشير الدراسات إلى أن الاستحمام ضروري لتنظيف المسام والسماح لخلايا الجلد بالعمل بشكل صحيح، وبالتالي تعزيز جهاز المناعة. كما أن الاستحمام بالماء الدافئ قبل النوم يمكن أن يساعد في عملية النوم، حيث تقول الأبحاث إن الاستحمام قبل النوم بساعتين هو الأمثل للنوم الجيد ليلا.

ويتحسن تدفق الدم والتنفس والتركيز أيضا أثناء الاستحمام، ما يجعل هذه العادة جزءا مهما من روتيننا اليومي.

وعلى الرغم من ضرورة تضمين الاستحمام في الروتين اليومي، ومع ذلك، فإن الإفراط في الاستحمام يمكن أن يسلب الجلد زيوته الطبيعية، ويسبب الجفاف ويخل بتوازن البكتيريا الجيدة، وبمعنى آخر، تحافظ البشرة الصحية على طبقة من الزيت وتوازن البكتيريا الجيدة، لذا فإن الاستحمام المتكرر يمكن أن يزيلها، ما يسبب الجفاف.

وقد يؤدي الاستحمام كثيرا خلال أشهر الشتاء إلى زيادة جفاف الجلد، لكن خفض درجة حرارة الماء يمكن أن يساعد في تجنب ذلك.

ويوضح الموقع الصحي Healthline: “قد تكون بشرتك أكثر جفافا في الشتاء، وفي هذه الحالة يمكن أن يؤدي الاستحمام بكثرة إلى جفاف شديد. ومع ذلك، فإن الاستحمام كل يوم في الصيف قد لا يؤثر سلبا على بشرتك. ونظرا لعدم وجود قواعد صارمة أو سريعة بشأن الكمية الزائدة عن الحد، فمن المهم أن تتعرف على جسمك وتحدد ما يمكن أن تتحمله بشرتك”.

في حين أن الإفراط في الاستحمام يمكن أن يؤدي إلى الجفاف وإلى آثار سلبية أخرى على صحة الجلد، يقول الخبراء إنه لا يوجد سبب حتى الآن لعدم الاستحمام بانتظام.

وقد يؤدي ترك فجوة تزيد عن ثلاثة إلى أربعة أيام بين الاستحمام إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى البكتيرية والالتهابات الفطرية وبقع من الجلد المتقشر. ويمكن أن تحتوي هذه البقع الداكنة على الأوساخ والعرق وخلايا الجلد الميتة التي تؤدي إلى ظهور حب الشباب أو تفاقم حالات مثل الأكزيما والصدفية والتهاب الجلد.

ووفقا لطبيبة الأمراض الجلدية في نيويورك، الدكتورة ميشيل غرين، فإن البعض يحتاجون إلى الاستحمام أكثر من غيرهم، اعتمادا على عدد المرات التي يمارسون فيها التمارين الرياضية، لتجنب خطر حدوث تهيج، وظهور حب الشباب وحالة الجلد.

وعلى الرغم من عدم وجود مدة مثالية للاستحمام، يوصي الخبراء بالاستحمام لمدة ثلاث إلى أربع دقائق مع التركيز على منطقة الفخذ والإبط، وهذا قد يكون كافيا.

وقال الدكتور غرين في تصريح لموقع Real Simple: “بصرف النظر عن الرائحة، يجب أن تقلق بشأن مجموعة من مشاكل الجلد المختلفة، مثل حب الشباب، والتهيج، والأمراض الجلدية الحالية، والالتهابات الفطرية”.

وتابع: “يتشكل حب الشباب عندما يكون هناك انسداد والتهاب في البصيلات الدهنية، ليس فقط على الوجه ولكن على الصدر والظهر أيضا”.

وعندما لا يتم غسل البكتيريا بعيدا عن المناطق المحيطة بالعيون أو الفم أو الأنف، يمكن أن تدخل الفتحات. وهذا يمكن أن يعرض الجسم لخطر الإصابة بنزلة برد أو عدوى، ما يؤدي إلى استجابة من جهاز المناعة.

متى يجب الاستحمام في الشتاء؟

الاستحمام في الشتاء ودرجات الحرارة المنخفضة، من الأشياء الصعبة التي يقدم البعض على فعلها، ولكن ذلك ضروريًا حتى يظل الجسم نظيفًا، ولكن متى يجب الاستحمام بالضبط، وهل من يفضلون فعل ذلك مساءً فقط على خطأ؟.

وفقًا لموقع “Bustle”، فإن هناك 3 أشياء هى التي تحدد الوقت المثالي للاستحمام في فصل الشتاء، منها الشعر ونسبة الرغبة في النوم ونوعية البشرة.

يصبح الاستحمام في الصباح قبل الذهاب إلى العمل أنسب وقت في اليوم إذا كان الشخص يحتاج إلى مزيد من الطاقة؛ لأن الماء يساعد الجسم على الخروج من حالة الكسل والاسترخاء التي تلازم النوم، وأيضًا يجب أن يكون هناك استعدادًا لتجفيف الشعر بعد القيام بذلك؛ لأن السير في الشارع بشعر غير جاف يسبب الإصابة بالبرد، ولذلك سواء كان من يفعل ذلك رجل أو امرأة عليهم التأكد من الحصول على شعر جاف ثم التعرض للهواء البارد بشكل عادي.

ومن الأشياء التي تجعل الاستحمام بالنهار مناسبًا أكثر من الساعات المتأخرة، نوعية البشرة، حيث إن البشرة الدهنية تنتج زيوت بنسبة كبيرة خلال الليل وأفضل منظف لها هو الحمام الساخن صباحًا لأن ذلك يسمح بفتح المسام والتخلص من الدهون ولكن يجب مسح الوجه بقطعة من الثلج أو الماء البارد للتأكد من إغلاق المسام حتى لا يتسبب ذلك في وصول الميكروبات للطبقات الداخلية بالجلد.

وعلى الجانب الآخر، هناك 3 أشياء أيضًا تجعل الشخص يفضل الاستحمام قبل النوم أو ليلًا بشكل عام ويبتعد عن ساعات النهار، وهي المعاناة من مشكلة في النوم، وذلك لأن الماء الساخن يساعد الجسم على الاسترخاء، وإذا حدث ذلك فإن العقل يصدر إشارة بحلول موعد النوم، وأيضًا تنظيف الشعر وتركه يجف دون الحاجة لاستخدام مجفف أو مكواه لأنه ف الليل لن تضطر المرأة لاستخدام هذه الأشياء أو ارتداء غطاء على الرأس لمنع وصول الهواء البارد إلى شعرها تجنبًا لنزلات البرد.

وفي حالة امتلاك بشرة جافة، فإن الاستحمام ليلاً أفضل لأنه يقلل من جفاف الجلد والتشقق الذي يظهر بالقدمين ولكن يجب وضع كريم مرطب فور الانتهاء من الاستحمام وتجفيف الجسم جيدًا من بقايا الماء.

تشعر بالبرد أو الكسل؟ هذا ما يحصل لجسمك عند التوقف عن الاستحمام في الشتاء

يؤدي الاستحمام إلى تكسير الغلاف الحمضي للبشرة، أي الحاجز الوقائي الطبيعي للجسم، مما يجعلها جافة ومتشققة وعرضة للغزو البكتيري والفيروسي؛ قد تفترض للوهلة الأولى أن هذا السبب مبرر كافٍ ويشجع على التوقف عن الاستحمام في الشتاء، لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

نعم، يدرك الجميع تداعيات ما قبل وبعد الاستحمام في الشتاء من الشعور بالبرد واحتمال التعرض لنزلة برد، لكن التوقف عن الاستحمام في الشتاء يأتي مع مخاطر صحية متعددة.

تقول طبيبة الجلد في بيفرلي هيلز جنيفر هيرمان إن تقليل عدد مرات الاستحمام في فصل الشتاء أمر بديهي، وتوضح لموقع Considerable “في أشهر الشتاء، عندما يكون الهواء في الخارج أكثر جفافاً كما هو الحال في الهواء داخل المنازل بسبب التدفئة، يصبح الجلد أكثر جفافاً، وبالتالي تؤدي كثرة الاستحمام إلى تفاقم الجفاف وزيادة مشاكل البشرة”.

ورغم ذلك، فهي تنصح بحصر الاستحمام إلى مرتين في الأسبوع.

نعدد في ما يلي المخاطر الصحية المترتبة على هذا الإحجام.

1- العدوى من الجراثيم

تتلامس اليدان مع أسطح متعددة مليئة بالجراثيم طوال اليوم، بما في ذلك الهاتف أو لوحة المفاتيح أو وسائل النقل العام.

خلال النهار، تنقل يداك هذه الجراثيم إلى أجزاء مختلفة من جسمك، وأي جروح أو خدوش غير ملاحظة يمكن أن تنقل هذه الجراثيم إلى مجرى الدم، مما يجعل صاحبها عرضة لجميع أنواع الكوارث الطبية، كما تزيد من فرص الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية.

2- الأمراض الجلدية مثل حب الشباب أو التهاب الحلق

يضمن عدم الاستحمام تراكم الأوساخ والعرق وخلايا الجلد الميتة على الجسم، وبالتالي تفاقم حالة أولئك الذين يعانون من حب الشباب.

يتسبب عدم الاستحمام بانتظام بالتهاب الجريبات، مما يشير إلى التهاب بصيلات الشعر.

كما يسبب تراكم العرق والأوساخ على الجلد إلى ظهور بقع متغيرة اللون على الجلد، يتعين استخدام الكحول والكثير من الصابون للتخلص منها.

3- الشعور بالحكة

يشعر الإنسان بالحكة نتيجة عدم الاستحمام بسبب تراكم خلايا الجلد الميتة والبكتيريا. بالإضافة إلى ذلك، إذا خدشت جلدك بسبب الحكة، فقد تدخل البكتيريا الضارة إلى مجرى الدم، وهو ما يجب تجنبه دائماً.

4- تراجع النشاط

لا تعتني الحمامات المنتظمة بنظافة الجسم فحسب، بل تضمن أيضاً الشعور بالحيوية والانتعاش. وقال طبيب الجلد سانجاي جان لمجلة Jezebel: “لا تنظر للأمر من وجهة نظر بيولوجية، بل حتى نفسية. مجرد الاستحمام يحث على الشعور بالانتعاش، والشخص الذي لا يستحم كل يوم لا يتمتع بنفس مستوى الطاقة. فالاستحمام يجعل الناس يشعرون بمزيد من الثقة، ويشعرون بتحسن، وأنهم أكثر جمالاً”.

ونصح بأن يستحم يومياً كل من يمارس الرياضة أو وظيفة تتطلب نشاطاً شاقاً، أو من يكون عرضة للأوساخ والملوثات أو يعمل في مجال الرعاية الصحية – وإلا فإن الاستحمام ثلاث مرات في الأسبوع يجب أن يضمن لك الإبحار بسعادة خلال الشتاء!

5- وأخيراً.. رائحة الجسم

في حين أن العرق في حد ذاته ليس كريه الرائحة، إلا أن بعض المناطق، بما في ذلك تحت الذراعين والقدمين تسبب رائحة مقززة، وذلك لأن “البكتيريا الموجودة على البشرة والشعر تستقلب البروتينات والأحماض الدهنية وتنتج رائحة كريهة”، وفقاً لموقع howstuffworks.

لذا ما بين التوقف عن الاستحمام في الشتاء وعادة الاستحمام اليومي، يبقى خير الأمور أوسطها وتقليل عدد المرات إلى مرتين أو 3 في الأسبوع حفاظاً على الصحة العامة لنفسك والآخرين.

قد يعجبك ايضا