التآخي – ناهي العامري
عقد البيت الثقافي في الحسينية / التابع لوزارة الثقافة الأتحادية / دائرة العلاقات الثقافية العامة، ندوة بعنوان (الزواج المبكر وآثاره السلبية على المجتمع). استضاف فيها الحقوقية والمشاور القانوني نجلاء محمد.
في مستهل محاضرتها قدمت نجلاء عرضا عن نشأة الزواج المبكر وقالت: يعد الزواج المبكر من الظواهر الاجتماعية المتوارثة منذ عقود، وليس وليد اليوم، وتعود اسبابه الى عوامل عدة منها إقتصادية واخرى اجتماعية وغيرها، كما انه يعد خطرا كبيرًا على المجتمع لما له من آثار سلبية في كثير من الاحيان، وبحسب الاحصاءات عن حالات الطلاق التي يمثل الزواج المبكر السبب الاكبر فيها.
وعرجت محمد الى تعريف الزواج وقالت: عرف الفقهاء الزواج تعريفات متعددة، منها: انه عقد يحلل استمتاع كل من الرجل والمراة بالآخر على الوجه المشروع.
واضافت: أمًا المشرع العراقي فقد عرف الزواج في قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم ١٨٨ لسنة ١٩٥٩ المعدل على انه عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا، غايته انشاء رابطة للحياة المشتركة والنسل.
وعن اجراءات الزواج قالت: على الطرفين الحضور شخصيا امام قاض محكمة الاحوال الشخصية لتقديم استمارة طلب الزواج، وعلى الطرفين يجب القيام بالفحوصات الطبية استنادا الى التعليمات الصادرة من كاتب العدل، أمًا شروط عقد الزواج فهي: أولآ توفير بيانات طرفي عقد الزواج، الرجل والمرأة أو الوكلاء عنهم، ثانيا يجب ان يكون الطرفين قد بلغا سن الرشد، ١٨ عاما فما فوق، بما فيهم الشهود، ثالثا يسمح بالزواج بعمر ١٥ عام في حالة الضرورة القصوى بعد موافقة المحكمة على اجراءات القابلية للطرفين.
وحول اسباب الزواج المبكر المتزايد في المجتمع العراقي قالت اسبابه كثيرة:
اولها: التخلف والجهل باهمية المرأة التي تعتبر الإساس لزرع بذرة الخليقة، حيث تقوم الاسرة بتزويج البنت مبكرًا بحجة الستر والخلاص من مسؤوليتها.
ثانيا: التخوف من العنوسة حيث يعتبر البعض ان تقدم البنت في العمر قليلًا يقلل من فرص زواجها.
ثالثا: هناك اسباب أقتصادية،غالبية العوائل الفقيرة تقوم بتزويج بناتها، لتقليل العبء على اسرتها.
رابعا: التسرب من الدراسة وخاصة عند المرحلة الاعدادية والمرحلة الجامعية ، حيث يلاحظ ان معدلات التسرب عالية جدا عند الذكور والاناث على حد سواء، حيث بلغت نسبتها ٣٠٪ للطرفين، والفتاة التي لم يتح لها فرصة اكمال تعليمها تفكر بالزواج، للتخلص من وقت فراغها.
وفيما يخص الحلول المقترحة لمعالجة مشكلة الزواج المبكر اوضحت محمد قائلة:
بتاريخ ١١ – ١٢ / ٦/ ٢٠٢٢ أحتضنت العاصمة بغداد اعمال المؤتمر الوطني لمعالجة ظاهرة الزواج المبكر في العراق، الذي كان برعاية واشراف الامانة العامة لمجلس الوزراء وصندوق الامم المتحدة للسكان، وهذا المؤتمر ضم مجموعة من القيادات العليا والشخصيات المهمة ورجال الدين، وتضمن المؤتمر مناقشة الظاهرة والاستماع الى المقترحات والآراء والحلول ومنها:
اولا -سن قانون صارم يمنع الزواج دون سن ١٨ عام
ثانيا- التعاون مع مجلس القضاء الاعلى في اعداد قاعدة بيانات لحالات الزواج المبكر وما ينتج عنها من حالات الطلاق ومعالجتها.
ثالثا- الحث على تمكين المرأة على إكمال دراستها في الجامعات والتي تعتبر سبب مباشر في تأخير سن الزواج.
رابعا- إدراج موضوع الزواج المبكر في مناهج الدراسة كي تكون هناك توعية للطلبة، من الذكور والاناث وأسرهم.
خامسا- معالجة موضوع قلة الباحثين والباحثات الاجتماعيين والمرشدين التربويين في المدارس.
سادسا- تنظيم مشروع مع منظمة اليونسيف بشأن حالات التسرب الدراسي واعادة الطلبة المتسربين الى دراستهم، مع دعمهم ماديا، فضلًا على منحهم التسهيلات والتباحث مع أولياء أمورهم لاقناعهم بعودة ابائهم الى مقاعد الدراسة.