منتدى دولي يقدم نماذج ملهمة ويطرح قضايا ملحة … الإعلامي محمود سعد : الإعلام لن ينتهي إلا بنهاية البشرية
قال الإعلامي المصري محمود سعد إن الإعلام الرقمي أصبح لغة العصر حاليا لأنه بات بإمكان أي شخص أن يترك بصمة من خلاله، مشيراً إلى أن الإعلام لن ينتهي إلا بنهاية البشرية لكن علينا نسيان الإعلام التقليدي وإتاحة الفرصة أمام الشباب لصنع المستقبل .
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “من الإعلام التقليدي إلى الجديد.. خطاب لمسيرة إعلامية نظمها نادي الشارقة للصحافة في منصة حديث الاتصال الحكومي” ضمن فعاليات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2023 الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار “موارد اليوم… ثروات الغد“
وأوضح سعد أن وسائل التواصل الاجتماعي تمتلك الكثير من المميزات التي تجعلها تتفوق على وسائل الإعلام التقليدية، أبرزها وجود مساحة كبيرة من الحرية على عكس وسائل الإعلام التقليدية التي تعتمد على ضوابط مُلزمة، فضلاً عن كون النجاح فيها لا يعتمد على المحسوبية والمحاباة وبإمكان أي شخص أن يصل إليه طالما أنتج محتوى يحظى بإعجاب المتابعين.
وقال “لا بد من نسيان الإعلام التقليدي والنظر إلى ما هو جديد حتى تصبح لدينا القدرة على ابتكار إعلام عصري يعمل وفق متطلبات المرحلة فالحياة تفرض قواعد جديدة ومتغيرة والإعلام لن ينتهي إلا بنهاية البشرية، لكن علينا فقط إتاحة الفرصة أمام الشباب لصنع مستقبلهم”.
وكان الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتح في وقت سابق بحضور الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، فعاليات الدورة الثانية عشرة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي يستضيف أكثر من 250 متحدثاً
ويشكل المنتدى فرصة للتفكير خارج الصندوق في التعامل مع الواقع الإعلامي والاتصالي، لاسيما مع الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم، وتتضمن فعاليات المنتدى الكثير من المحاور التي تسلط الضوء على قضايا ملحة مثل الأمن الغذائي والتغير المناخي وكيفية التعامل مع الموارد لخلق الثروة وأكد الشيخ سلطان بن أحمد في كلمة افتتاح المنتدى أن تحويل الموارد إلى ثروات لا يمكن أن يتحقق إلا بمثلث المورد الطبيعي والمورد البشري المؤهل والتكنولوجيا المتطورة، مستعرضاً نماذج رائدة من التاريخ والحاضر حول استثمار تلك الموارد لتحقيق الأمن الغذائي، ومبيناً أهمية تشجيع التفكير الاقتصادي والإداري في استغلال الموارد الطبيعية .
وقال “نحن هنا لنناقش ونتحاور ونسلط الضوء على أفكار وحوارات تبلورت على مدار الأعوام السابقة، تولدت منها أفكار كثيرة تحولت إلى حقائق، ولنستعرض الحلول، ونتساءل: كيف يمكننا تحويل الموارد إلى ثروات على أرض الواقع؟ فالله تعالى لم يخلق هذه الأرض إلا وجعل مواردها تكفي من يسكن فيها، مثلث الإجابة عن هذا السؤال: مورد طبيعي، مورد بشري مؤهل، وتكنولوجيا متطورة .”
ولفت الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى الشارقة كنموذج رائد في استثمار القمح كمورد طبيعي هو من أقدم المحاصيل الزراعية التي عرفتها البشرية، وثاني أضخم محاصيل الحبوب في الكرة الأرضية، ومصدر رئيسي للغذاء لأكثر من نصف سكان العالم، قائلاً “نحن كذلك في الشارقة استشعرنا هذا الخطر، فأطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشروع الأمن الغذائي، وبدأه بمزارع القمح، حيث اختار أفضل بقعة في قلب الصحراء، وأجرى عشرات التجارب العلمية لاختيار أفضل نوع من القمح يصلح للزراعة، وحل مشكلة المياه بربط التربة بالأقمار الصناعية التي تعطي الأوامر بالري حسب الحاجة. وفي العشرين من مارس من هذا العام أكلنا أول رغيف بُذر وحُصد وخُبز في الشارقة، والعمل جار على مشاريع تحقق الأمن الغذائي المنشود لننتقل من دائرة الحاجة إلى دائرة الاكتفاء لنا وللأجيال المقبلة”
بدوره تحدث طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، خلال افتتاح أعمال المنتدى عن التحديات التي يواجهها العالم في مجال الثروات والموارد، وأكد أن هذه القضية ليست قديمة، بل هي معاصرة وتزداد أهمية مع مرور الوقت، حيث يواجه العالم تحدياً كبيراً ليس في ندرة الموارد، بل في كيفية إدارتها واستثمارها بشكل فعّال
وتخلل حفل الافتتاح عرض مرئي عبّر عن شعار المنتدى الدولي للاتصال الحكومي لهذا العام، مستعرضاً ما يمكن أن تؤول إليه البشرية في حال عدم تركيز اهتمامها على الموارد التي تمتلكها، وكيف يمكن أن تصبح الحياة قاسية في حال تخلى الإنسان عن دوره كمسؤول عن حماية الأرض وثرواتها. كما تضمن الحفل الذي قدمه الإعلامي محمد الطميحي، مقدم البرامج في قناة العربية، فقرتين حواريتين مع كل من الناشطة البيئية الشابة غاية الأحبابي سفيرة اليونيسف لمؤتمر الأطراف “COP 28” الملقبة بالفتاة الخضراء والطفلة غميلة الكتبي، حيث عبرتا عن تصورهما للمستقبل وما يطمحن إلى بلوغه لتحقيق تطلعات وأهداف دولة الإمارات على وجه العموم وإمارة الشارقة على وجه الخصوص .