المشروع يحظر إفشاء الأنباء عن الاتصالات السرية الرسمية أو الاتفاقيات .. قانون جديد لتنظيم الإعلام يثير جدلا في الكويت
التأخي / ساجد الحلفي
ينتظر وزير الإعلام الكويتي عبدالرحمن المطيري مواجهة ساخنة مع الوسط النيابي وأيضا الإعلامي بعد تسريب مشروع قانون جديد لتنظيم الإعلام، تضمن بنودا عدت خطيرة لما تضمنته من مساس بالحريات .
.واعتبر نواب ومعلقون على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا المشروع يشكل ضربا لحرية الرأي والتعبير، ومساسا بجوهر “الديمقراطية” في الدولة الخليجية، التي لطالما تباهت بأنها واحة للحريات في محيط خليجي منغلق
وانتهت وزارة الإعلام الكويتية مؤخرا من إعداد مشروع القانون، بعد مراجعته من قبل إدارة الفتوى والتشريع، وتضمن المشروع، الذي نشرته صحيفة “القبس” المحلية، مجموعة من البنود المثيرة أهمها حظر انتقاد شخص ولي العهد أو نائب الأمير، بعد أن اقتصر القانون الحالي على شخص أمير البلاد .
ونص مشروع القانون المقترح على أنه “لا يجوز التعرض لشخص سمو أمير البلاد أو سمو ولي العهد أو نائب الأمير بالنقد، كما لا يجوز أن يُنسب لأي منهم قول أو فعل إلا بإذن خاص مكتوب من الديوان الأميري أو ديوان سمو ولي العهد، ويُعاقب من يخالف ذلك بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف دينار ولا تتجاوز مئة ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين .”
وتضمن مشروع القانون الجديد مجموعة من المحاذير الأخرى منها: حظر نشر أو عرض كل ما من شأنه المساس بالذات الإلهية والملائكة والقرآن الكريم والأنبياء والرسل – عليهم السلام – والصحابة، وزوجات النبي وآل البيت المعاصرين للرسول، صلى الله عليه وسلم، بالتعرض أو الطعن أو السخرية أو النقد أو التجريح أو بأي وسيلة من وسائل التعبير المنصوص عليها .
وحذر المشروع من مغبة التحريض على قلب نظام الحكم في البلاد أو الحث على تغيير هذا النظام بالقوة أو بطرق غير مشروعة، أو الدعوة إلى استعمال القوة لتغيير النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم في البلاد أو إلى اعتناق مذاهب ترمي إلى هدم النظم الأساسية في الكويت بطرق غير مشروعة . وأوضح مشروع القانون أن من أبرز المسائل المحظورة هي المساس بالحياة الخاصة للموظف العام أو المكلف بخدمة عامة أو لأي من نواب مجلس الأمة أو نسبة أقوال أو أفعال غير صحيحة له تنطوي على تجريح لشخصه أو الإساءة إليه
ووفق المشروع المطروح، يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تتجاوز عشرين ألف دينار عن أي مخالفة واردة بالمسائل المحظورة للنشر، وبالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار عن أي مخالفة لأحكام القانون لم يرد بها نص . ولا يزال مشروع القانون قيد الدراسة من قبل ست جهات حكومية، هي: “العدل، والخارجية، والتجارة والصناعة، وبلدية الكويت، وهيئة الاتصالات، وجهاز الأمن السيبراني”، لإبداء الملاحظات ثم رفعها إلى إدارة الفتوى والتشريع .