نزيهة الدليمي … رائدة الحركة النسوية في العراق

 

 

التآخي – ناهي العامري

 

اقام منتدى بيتنا الثقافي ندوة بمناسبة مائة عام على ولادة رائدة الحركة النسوية في العراق الدكتورة نزيهة الدليمي، أدار الندوة الناشطة إخلاص حميد، التي قدمت الاستاذ موفق الغنام ليتحدث عن سيرة الدليمي ونضالاتها الوطنية.

استهل الغنام محاضرته في التطرق لنشأة الدليمي، قائلا: ولادتها في ١/٧/١٩٢٤، وهي البكر لسبعة أبناء، ثلاث بنات واربعة اولاد، في عام ١٩٣٠ بدأت تعليمها عند تطبيقات دار المعلمات باشراف المعلمة سعدية سليم، وساهم في بناء شخصيتها جدتها لابيها فضلا عن العائلة والمدرسة، لذا جاء قولها المشهور في ايمانها بالمبادئ التي حملتها (أني لو ولدت ثانية لسلكت نفس الطريق ، لان هذا الطريق كان فيه سعادتي في الكفاح ضد من ارادوا ترسيخ التخلف في مجتمعنا).

لذا فأن سنوات دراستها شهدت احداث جسام، وفي عام ١٩٣٩ دخلت الى الثانوية المركزية للبنات، وفي السنة الاخيرة من دراستها الثانوية حدثت حركة ١٩٤١ رشيد عالي، وبعد تخرجها من الثانوية دخلت الكلية الطبية الملكية، في هذه المرحلة دخلت معترك العمل النضالي بانضمامها الى الجمعية النسائية لمكافحة النازية والفاشية، عام ١٩٤٢، وتوقف عمل الجمعية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٥، تم اعادة فعالية الجمعية وتم عقد اجتماع في ثانوية المركزية للبنات في تشرين الثاني عام ١٩٤٥ بحضور ٤٠٠ أمرأة، واتخذ قرار بتغير أسم الجمعية الى(جمعية الرابطة النسائية) برئاسة عفيفة رؤوف واصدرت مجلة (تحرير المرأة) وتم انتخاب نزيهة الدليمي ضمن الهيئة الادارية للجمعية، وقد كتبت عدة مقالات في المجلة، وعملت مدرسة للفتيات في أحد صفوف مدرسة الفضل الابتدائية، اما عملها السياسي فقد بدأ مع انتمائها في حزب التحرر الوطني ، وبعد اول اجتماع اخبرها مسؤولها الحزبي بعدم منح اجازة للحزب، فقررت الانتماء الى الحزب الشيوعي العراقي عام ١٩٤٧، وحصلت على العضوية عام ١٩٤٨.

 

 

 

بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ١٩٤٧ تخرجت من الكلية الطبية الملكية، عام ١٩٤٨ أنضمت الى نقابة الاطباء واجيزت بممارسة مهنة الطب وفي نفس العام صدر أمر تعينها في المستشفى الملكي لقضاء مدة الاقامة، ولم تمر مدة طويلة حين تم استدعائها الى مديرة ألأمن العامة بعد القاء القبض على احد افراد الحزب الذي وشى بها.

بعد التحقيق تم نقلها من المستشفى الملكي الى مستشفى الكرخ، وبعد فترة أُبعدت الى لواء السليمانية وثم الى كربلاء، في عام ١٩٥٠ شاركت في مشروع مكافحة مرض البجل الذي طرحته منظمة الصحة العالمية ، وفي عام ١٩٥٢ في العاشر من آذار تم تأسيس رابطة الدفاع عن حقوق المراة، وانتخبت نزيهة رئيسة للرابطة، شاركت في انتفاضة ١٩٥٢، ساهمت في فتح مدارس محو الامية ، المشاركة في مؤتمر كوبنهاكن عام ١٩٥٣ في الدنمارك، وتوجيههما نداء عبر المؤتمر لإطلاق سراح المدانين بسبب دفاعهم عن السلم واستقلال شعوبهم، القت خطاب عن أوضاع المرأة العراقية، اختيار الرابطة عضوا في الاتحاد الديمقراطي العالمي، واصبحت عضوا دائمًا فيه.

، اختيار نزيهة عضوًا في مجلس الاتحاد، عام ١٩٥٤ أنعقد أول كونفرنس للرابطة في منطقة جديدة الشط، ساهمت في تأسيس حركة السلم العراقية عام ١٩٥٤، اشتراكها في مؤتمر الشعوب من اجل السلام، في فينا كانون الاول ١٩٥٢.

قد يعجبك ايضا