التفاعلية بين المرسل والمستخدم

 

 

 

عامر اللامي   

تعرف التفاعلية بأنها اتصال تبادلي ذو اتجاهين من المرسل إلى المستقبل ومن المستقبل إلى المرسل، فهو اتصال يصعب فيه التمييز بين المرسل والمستقبل .بمعنى أن التفاعلية في هذه الحالة يعبر عنها بتلك العلاقة الثنائية الاتجاه مرسل ومستقبل، والتي يتبادل فيها المرسل والمتلقي الأدوار، بحيث يصبح المرسل متلقيا والعكس صحيح إذ يصبح المتلقي مرسلا مما يصعب من التمييز بين المرسل والمتلقي .

ويرى العديد من الباحثين أن صفة التفاعلية تطلق على الدرجة التي يكون فيها للمشاركين في العملية الاتصالية تأثير على أدوار الآخرين وباستطاعتهم تبادلها، ويطلق على هذه الممارسة التفاعلية  بمعنى أن هناك سلسلة من الأفعال الاتصالية التي يستطيع الفرد أن يأخذ فيها موقع شخص أخر ويقوم بأفعاله الاتصالية، فالمرسل يستقبل ويرسل في الوقت نفسه وكذلك المستقبل من مصادر.

وأحيانا يكتفي المستقبل بتلقي الرسالة الاتصالية والتمتع بحرية الإبحار بين مواقع الانترنت المختلفة وانتقاء التعرض لبعض الرسائل دون غيرها، وأيضا دون الاتصال بمصدر الرسالة وأحيانا ما يرغب المستقبل في

تبادل الرسائل مع مصدر الاتصال ويؤكد الباحث علي قسايسيه أن  التفاعلية هي أحدث وأرقى أشكال التفاعل التبادلي، تختفي فيه الحدود

الفاصلة بين المرسل والمتلقي، بحيث تتحول استجابات المتلقي إلى منبهات جديدة يتلقاها المرسل الأول ويستجيب لها في شكل من الأشكال لتصبح منبهات أخرى ويتراءى ذلك في نوادي الحوار والمناقشة والدردشة وتبادل الرسائل الفورية المباشرة على مواقع الواب المتخصصة، ومواقع النشر الإلكتروني والبث الإذاعي والتلفزي خاصة، إن الحديث عن التفاعلية يعني التخلي عن النظر ة التقليدية لوسائل الإعلام كوسائط غير تفاعلية  والتخلي أيضا عن فكرة أن الجمهور المتلقي للرسائل دون مشاركة حقيقية .

قد يعجبك ايضا