من يكون الصحافي الحقيقي في مصر ؟

 

 

احمد الحافظ

كيانات “وهمية” لا تمت بأي صلة إلى نقابة الصحافيين المصريين، لكن تستغل اسمها، كانت سببا في تراجع الثقة بين أبناء المهنة والحكومة جراء تصدير صورة سلبية عن الصحافة وأيضا، سببا في إحراج مصر خارجيا، ما جعل نقابة الصحافيين تعلن حربا ضدها. اذ أعلنت نقابة الصحافيين المصريين الحرب على ما يعرف باسم “الكيانات الصحافية الوهمية”، سواء أكانت صحفا أو نقابات واتحادات صحافية موازية، بهدف استعادة ما يسمى بـ”الهيبة المفقودة” للمهنة وأبنائها أمام الرأي العام والحكومة.

وتقدم خالد البلشي، نقيب الصحافيين، ببلاغين إلى النائب العام ضد كيانات غير شرعية تقوم بإيهام بعض المواطنين الحالمين بالعمل في المجال الصحافي وخديعتهم والنصب عليهم واستخراج بطاقات عضوية غير رسمية لهم، والادعاء بتغيير بطاقة الهوية إلى “مراسل”، صحافي، مصور صحافي، محرر إعلامي، بمقابل مادي.

أكدت النقابة أن هذه الكيانات “وهمية” ولا تمت بأي صلة إلى نقابة الصحافيين، لكن تستغل اسمها، الأمر الذي تتوافر معه جريمة انتحال صفة صحافي، وإنشاء كيان غير قانوني بشكل يسيء للمهنة، داعية جميع الهيئات الحكومية والعامة والخاصة والأهلية إلى عدم التعامل مع هذه الكيانات أو حاملي بطاقاتها.

وتوعدت نقابة الصحافيين بأنها لن تتهاون في الدفاع عن تمثيلها منفردة لعموم صحافيي مصر، وستتخذ إجراءات قانونية رادعة، بما فيها الجنائية التي تعاقب بقسوة على انتحال الصفة والتزوير والنصب تجاه الكيانات المنتحلة لصفة نقابة الصحافيين وأعضائها الذين يحملون بطاقاتها.

يرتبط تحرك النقابة بتراجع الثقة بين أبناء المهنة والحكومة جراء تشويه صورة المعنيين بتغطية المؤسسات الرسمية، لأن منتحلي الصفة، من الأسباب التي أدت إلى تصدير صورة سلبية عن الصحافة لكونهم يرتكبون أفعالا تتنافى مع طبيعة العمل، من ابتزاز المسؤولين واستغلال الوظيفة لإنهاء مصالح مشبوهة وارتكاب مخالفات. ويحظى ملف القضاء على ما يوصف بـ”الصحافيين الدخلاء” باهتمام واسع من أبناء المهنة لشعورهم بأن الوظيفة أصبحت سيئة السمعة عند شريحة من الجمهور والمسؤولين لإصرار البعض منهم على التربح من المهنة بشكل غير مشروع، ما دفع بعض المسؤولين إلى مقاطعة الصحافيين والتوقف عن إقامة مؤتمرات صحافية والاكتفاء بإرسال بيانات رسمية للهرب من تطفل الدخلاء.

 

قد يعجبك ايضا