جاسم العكيلي
يعتبر الإعلام أحد أهم مجالات الاتصال والتواصل الذي يهدف لتوجيه النشاطات الإنسانية، حيث يعتبر عملية اجتماعية نفسية يقوم من خلالها الأفراد بنقل المعلومات والأنباء والرسائل سواء كانت شفوية أو مكتوبة أو مسموعة وذلك من خلال الوسائل، ويؤثر على أفكار المجتمع وتوجهاتهم وآرائهم وسلوكياتهم إذ يتسم بالتفاعل والمشاركة في الخبرات ويهتم بنقل المشاعر والأفكار
والأحاسيس وترجمتها بعدة أدوات .
لقد تميز القرن الواحد والعشرون بتطور الوسائل التكنولوجية الحديثة والتي من أهمها التواصل الاجتماعي الذي ساهم في تعدد الثقافات وانتشار التنوع الإعلامي سواء المقروء أو المسموع أو المرئي، وتساهم هذه الوسائل التوعية الإعلامية، والتواصل بين المجتمعات والشعوب في مختلف الآليات، إن هذا الإعلام ساهم في نشر العديد من التحديات والمخاطر التي تؤثر المجتمع .
إن الإعلام الحديث ساهم في نشر التدابير الوقائية والاجتماعية المختلفة وهدد الأمن الشخصي وذلك من خلال التفاعل بين الإنسان والبيئة المحيطة بكافة المجالات وله أثر ايجابي في نشر الأخبار وقد أصبحت ظاهر نشر الإخبار على وسائل الإعلام الحديث من الظواهر التي تسببت في زيادة المخاطر على المجتمعات، وخاصة وأنها تعمل على توجيه الفكر المجتمعي حسب أصحاب التوجيهات الخارجية للدولة إن التوجيهات الحديثة تتطلب البحث في توفير مؤشرات هامة تساهم في تقييم المخاطر الخاصة بالإعلام الحديث ونشر وتوجيه الشعوب وفق التوجيهات الخارجية إذ تمثل المخاطر المتوقع حدوثها تأثيرا سلبيا على المجتمع وهذا يتطلب خطط للوقاية والحماية من تلك المخاطر من خلال الإجراءات الوقائية والعلاجية السريعة للحد من مخاطر وسائل الإعلام الحديث على المجتمعات وتحويلها للاستفادة منها كفرصة في التنمية الفكرية المستدامة ، ولهذا فان الإعلام الحديث أصبح من أكثر الوسائل المؤثرة في الشعوب والمساهمة في نشر المخاطر والتحديات التي تواجه المجتمعات .