المجتمع الإعلامي

 

 

أمير الجاسم

 

مع تنامي الثقافة الاستهلاكية والصناعة الإعلانية نشهد تأثر دراسات التسويق بالأفكار الثقافية من جهة وإدخال العديد من المفاهيم من بحوث التسويق المتعلقة بسلوك المستهلك الى النظرية السوسولوجية والإعلامية ، وهذا ما اثار نقاشا حول الثقافة الاستهلاكية والمجتمع الاستهلاكي في منتصف القرن الماضي على يد المختص جورج كاتونا بالرغم من أن المجتمع آنذاك لم يكن بنفس درجة تعقيد المجتمع اليوم اجتماعيا إعلاميا إلا آن الثقافة الاستهلاكية لم تكن أبدا مسالة منتجات أو أنفاق للمال وحسب بل أنها وليدة نظام اقتصادي شامل لكل مؤسسات المجتمع وقيم ومعتقدات جديدة تشجع السلوك الاستهلاكي لدرجة أن التسوق أصبح ينظر إليه كمصدر للاستقرار النفسي واثبات ذات الهوية

المفسرة لسلوك الجمهور كجماعات استهلاكية للمضامين الإعلامية ، أي تلك التي تبحث في اثر وسائل الإعلام على الجمهور والتي لم تنفك وتعتبر هذا الأخير كجماعة استهلاكية ، ذلك ان بحوث الجمهور والمستهلك على السواء تهتم بجماهير وسائل الإعلام باعتبارها مستهلكة للمنتجات الإعلامية وجماعة مستهدفة من قبل الإعلان ، حيث يعتبر الباحث جون مارك أن مفهوم الجمهور بالنسبة للمؤسسة مرتبطا بعملية استقباله او تلقيه او تعرضه للرسائل الإعلامية من خلال وسائل الإعلام  ، ذلك ان التلقي الفعلي هو الأساس بالنسبة للاتصال المؤسساتي ، كما ان الاتصال المؤسساتي الجيد يتوقف على المعرفة الجيدة والدقيقة بالمتلقي بما يسمح بتكييف الرسائل الاتصالية معه ، ويفترض مراقبة دائمة لجودة العلاقات القائمة بين المرسل والمستقبل من خلال المتابعة والتقييم المنتظم لردود الأفعال  او رجع الصدى بعد فعل التلقي للرسالة الاتصالية .

قد يعجبك ايضا