قيس الراضي
يتميز الإعلام بقدرات هائلة تتمثل في انتقاله بسرعة كبيرة واجتيازه للحدود وتخطيه العوائق بما يملكه من وسائل مقروءة ومسموعة ومرئية،ويمتلك دورا مهما في التعامل مع الأزمات مهما كانت نوعها ، وتعتمد المؤسسات العالمية والصحفية على خطط إستراتيجية للتعامل مع الأزمات أعالميا، ويعتبر التخطيط الإعلامي لإدارة الأزمة ركن مهم جدا ويتطلب إتباع إجراءات معينة ، ليكون التخطيط ناجحا .
يمكن التخطيط الإعلامي المعد والمدروس جيدا أن يعمل على تقسيم وتشتيت العناصر المسببة للازمة ،مما ينتج بعد ذلك ضعفا كبيرا في تجميعها ومن عدم الاستفادة من هذا التجمع فالإعلام له تأثير مباشر وفعال في نفس الوقت، ومما يزيد من أهمية التخطيط الإعلاميلمواجهة الأزمات والكوارث هو تأثيره المباشر على سلوكيات الأفرادواتجاهاتهم بهدف إنتاج سلوك مرغوب فيه. أما التخطيط الإعلاميغير الجيد في مواجهة الأزمات انه يعمل على زيادة استفحالالأزمات بدال من القضايا عليها .
أن الكثير من الأزمات ترتبط ارتباطا وثيقا بوسائل الإعلام من منطلق اهتمام الجمهور بمتابعة تلك الأزمات وتتبع أحداثها و تطوراتها إلى جانب ما يهم الجمهور وتحقيق الكفاءة الإعلامية و القدرة على المنافسة في تقديم المعلومات والحقائق، وأن بعض الأزمات قد تكون وسيلة لإعلانات و تحقيق عائد مادي مرتفع من ارتفاع نسبة التوزيع في حالة الأزمات ومن ثم فان الجمهور يرتبط بالوسيلة الإعلامية ويعتمد عليها وفق التزامها بالحقائق والموضوعية في تقديم المعلومات.
وبما ان الأزمة هي حالة من الإدراك والاضطراب ، وهي نقطة تحول قد تكون إلى الأحسن أو الأسوأ، وبهذا فهي تحمل إمكانية الفرصة والخطر في أن واحد،و هي وليدة ظروفها و وضعها الذي توجد فيه سواء كانت على مستوى الفرد أو المجتمع أو المؤسسة وتعد الأزماتبكل أنواعها مادة خصبة وثرية لوسائل الإعلام وتحظى بتغطية على نطاق واسع وتسعى إليها لإرضاء جماهيرها، حيث أن وسائل الإعلام تركز في تقاريرها الإخبارية على الأخبار السيئة والأخطاء والحوادث والفضائح التي تقع في المجتمع، وتتعمد هذه الوسائل إثارة روح التساؤل والبحث عند الجمهور و إمداده بالمعلومات .
وأيضا فان للصحافة على وجه الخصوص، دور قوي في إدارةالأزمات ، ويعتمد بذلك عل خطط إعلامية والتي تعتبر من أهم مقومات الإدارة الناجحة لأزمات لما قبل وأثناء وما بعد الأزمات .