رائد الكعبي
تطورت أساليب النصب والاحتيال فى الآونة الأخيرة فى مجتمعنا إذ لم تقتصر على اللصوص والشقاواتوالعاطلين وإنما أصبحت وسيلة للكسب السريع غيرالمشروع لكثير من المثقفين والمتعلمين وبعضالشركات الكبرى والفضائيات ، وعلى الرغم من أنالنصب جريمة ليست بالحديثة، لكنها تطورت معالتطور التكنولوجي والاجتماعي والاقتصادي حتىوصلت الى مواقع الانترنت ، بل إن دور العبادة لمتسلم من استغلالها مسرحاً لارتكاب هذه الجريمة ،إلى جانب النصب العقاري المستحدث وأساليبأخرى للاحتيال والنصب على المارة فى الشارعالعراقي.
انهال وابل من البلاغات والشكاوي لمديرية جهازالامن الوطني و قسم مكافحة الاجرام والشرطةالمجتمعية في وزارة الداخلية من المواطنينالمستخدمين للمواقع الالكترونية المختلفة أبرزها موقعالتواصل الاجتماعي “الفيس بوك” “تليجرام” “واتساب” “انستغرام” تفيد تعرضهم لوقائع النصبوالسرقة والابتزاز من قبل مجهولين .
ان جرائم الابتزاز الالكتروني أصبحت مصدر قلقلجميع افراد المجتمع وخاصة النساء والفتيات حيثذهب ضحيتها الكثير وصلت حد القتل والانتحاروالاعتداء الجنسي، كما ان لهذه الجريمة تأثيرا علىقضايا العرض والشرف فالمجتمع العراقي يعتبر منالمجتمعات التي تمثل هذه الجريمة عاراً.
والابتزاز الالكتروني هو عملية تهديد بنشر صور اوفديو او معلومات شخصية وحساسة بهدف الاضراربه ، إذا لم تستجيب لرغباته المادية او الجنسية،ويعتبر محاولة اكراه وسلب إرادة وحرية لإيقاع الأذىالجسدي او المعنوي على ضحاياه ، فيستخدموسائل التواصل الاجتماعي، لتحقيق غاياته اللااخلاقية.
ان خطورة هذه الجريمة تكمن في سهولتها وبكونهامتاحة لجميع الفئات العمرية وسهولة محو ادلةالاثبات، مبينا انه من اهم دوافع الابتزاز هو الدافعالمادي والدافع الجسدي والدافع النفسي.
ان عمل مديرية مكافحة الجريمة المنظمة في حالورود شكوى تتعلق بالابتزاز الالكتروني يقوم قاضيالتحقيق اولا بتحويل الدعوى الى قسم التقنيات فيوكالة الاستخبارات لمتابعة المتهم بقضيه الابتزاز.
المديرية فعّلت مصادر المعلومات السرية، واستخدمتالوسائل الفنية الحديثة في كشف الجرائم اضافةالى دلالة المشتكي، وكذلك الخبرات المتراكمة لدىضباط التحقيق، مشيداً بتعاون المواطنين مع المديريةمن خلال سرعة الاتصال والابلاغ عن الحوادث، اذتتلقى المديرية الشكاوى والاخبارات عن جرائمعديدة.
ان مديرية جهاز الامن الوطني في كربلاء تتميزبسرعة الاجراءات المتخذة في قضايا الابتزازالالكتروني، مشددا عند وقوع اي شخص ضحيةلعمليات النصب والاحتيال والابتزاز الإلكترونيبالتوجه لاقرب مديرية تابعة للجهاز ،وتقديم الشكوى، او ارسال وكيلاً عنهُ (محامي او اقارب من الدرجةالاولى)، مع حفظ هوية المشتكي.
مديرية جهاز الامن الوطني وضعت لكم الارقامالمجانية (131) و (533) لتقديم الابلاغات والشكاويعن جرائم النصب والاحتيال الجنسية والمادية،الجهاز مستمر في حل القضايا كافة وعلى مستوىعال.
تتوزع الشكاوى مابين مراكز الشرطة والشرطةالمجتمعية وجهاز الامن الوطني ووكالة الاستخباراتوالتحقيقات الاتحادية ومديرية الجرائم الالكترونية.
ان عزوف الكثير عن تقديم الشكوى في حالةتعرضهم للابتزاز او النصب بسبب حكم العاداتالمجتمعية وتسلط التقاليد والاعراف العشائرية، علاوةعلى ذلك الجهل الكثير من عامة الناس في الكيفيةالابلاغ والاجراءات القانونية“.
وشددت الشرطة المجتمعية ضحايا الابتزازالالكتروني على اتباع التعليمات التالية:-
١-اللجوء الى اقرب مركز شرطة او مديرية الشرطةالمجتمعية في حالة التعرض للتهديد والابتزاز.
٢- أخبار أحد افراد عائلتك او صديق لك، عندتعرضك للابتزاز .
٣- عدم التجاوب مع الاشخاص المبتزين وتحقيقغايتهم المادية والجسدية .
٤- الحذر من بعض الصفحات التي تعلن عن وجودفرص للتعيين هدفها الاستغلال المالي، يجب عدمالوثوق بهذه الصفحات وعدم تقديم المستمسكاتالرسمية او الصور الشخصية الا التاكد من العنواناو المقر الرسمي والذهاب الى المقر بعد التاكد منصحة الجهة .
٥-بعض الصفحات تقوم بسرقة المواطن عن طريقبيع وشراء سيارات او مواد ونصب كمين للشخصبسرقة اموالة وقتله في بعض الاحيان.
٦-عدم التحدث مع الاشخاص المجهولين وعدم فتحالروابط المجهولة، قد يكونوا هكر ويقومون بسحبالصور والابتزاز والتهديد.
واوضحت الشرطة المجتمعية كيفية التعامل و مكافحةعمليات النصب والاحتيال باتباع عدة طرق منها:-
١- يقوم قسم الشرطة المجتمعية التابع لوزارةالداخلية، بحل الموضوع وديا وقانونياً والوصول الىالشخص واخذ التعهدات الخطية، ومسح الصوروالمقاطع الفديو بصورة سرية بدون علم عائلةالضحية .
٢- اتخاذ الاجراءات القانونية واتخاذ قرار القاضيفي متابعة الصفحات الوهمية ومعرفة مرتكبين جريمةالابتزاز والقاء القبض عليهم .
٣-ترصد الشرطة المجتمعية الصفحات الوهميةللسحرة والمشعوذين الذين يستغلون المواطن جسدياًومالياً وصفحات مراكز المساج وصفحات بيع وشراءالوهمية وصفحات ومواقع التعيينات المزيفة وشراءالاسلحة وتجنيد الاحداث وابتزازهم ومواقع حيث يتمرصدها من قبل فريق الرصد المجتمعي مديريةالشرطة المجتمعية ورفعها الى الجهات المختصةووكالة الاستخبارات والامن الوطني والجرائمالإلكترونية لمتابعة هذهِ الصفحات واغلاقها.
ان اكثر الشركات في العراق لاتعمل بشكل رسميوتخالف الضوابط والتعليمات المعمول بها حيث انهالاتعمل على نظام العقود و الضمان الاجتماعي ،ولاتوجد رقابة من قبل الحكومة عليها لذلك توجد فيهاانتهاكات على الناس ومساومات وابتزاز وفساد.