حسين الحميد
أسهمت تكنولوجيا الاتصال والمعلومات في التأسيس لمفهوم “ المواطنة الافتراضية “ كركن مهم في ترسيخ الديمقراطية الرقمية ،هذه المواطنة الرقمية تعني مجموعة القواعد والضوابط والمعايير والأعراف والأفكار والمبادئ المتبعة في الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا والتي يحتاجها المواطنون صغارا وكبارا من أجل المساهمة في رقي الوطن فهي توجيه نحو منافع التقنيات الحديثة وحماية من أخطارها.
كما يمكن أن تتشكل المواطنة في شكلها الرقمي أيضا من مجموعة قواعد السلوك المعتمدة في استخدامات التكنولوجيا المتعددة، كالتبادل الإلكتروني للمعلومات والمشاركة الإلكترونية لأفكار التي ترتقي بنظم المجتمع وأفراده، كما يمكن أن تشمل كل التعاملات بين المواطنين عبر شبكة الإنترنت كالدعوة إلى المشاركة السياسية أو الحث على التكافل المجتمعي أو غيرها كما اصبح الحديث متداولا أيضا عن “ المواطن الاليكتروني “ الذي ينشط عبر الفضاء الافتراضي ويتفاعل معه، حيث فتحت الشبكات الاجتماعية المجال أمام ممارسة قضايا المواطنة عبر الانترنت وتحولت هذه الشبكات إلى مجال لتعزيز وتبادل قيم ومفاهيم وقناعات مشتركة، بل لعبت أدوارا في دائرة الفعل والتغيير عبر ممارسة المواطنة الشبكية فتكنولوجيا العالم والاتصال ساهمت في أداء دور حيوي في دعم الديمقراطية حول العالم بما أتاحته من أدوات تعبير واستراتيجيات عمل في المجال السياسي العام وبشكل أثر على أداء المؤسسات التقليدية وبما أتاحته من مجال عام مفتوح من الأفكار والمعلومات السياسية
يمكن القول أن اندماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال في العمل السياسي أدى إلى إيجاد آليات وطرق عمل جديدة لممارسة الديمقراطية وبراز مفهوم جديد للديمقراطية يصطلح عليه بالديمقراطية الالكترونية هذه التكنولوجيا وبأدواتها المتعددة ساهمت في إبراز ممارسات جديدة لديمقراطية أهمها حرية الرأي والتعبير وإرساء مشاركة سياسية ذا طبيعة رقمية .