خلود محمد
التجميل هوس أم مرض قد اصاب النساء والفتياتعموماً؟ هذا ما يتساءل عنه بعض العامة حيث ان(مواقع التواصل وما تعرف به بالسوشيال ميدياولاسيما الفيسبوك) نشاهد من خلال الدعايةالاعلانية التي تظهر لمشتركي الموقع والتي تتقصداستخدام الفنانين والمشاهير لجذب اكبر عدد منالناس وبذلك تتحول مهنة الطب الانسانية الى مهنةالتجارة بالارواح البشرية مستغلين بذلك الهوس الذيبدأ يستولي على عقول الناس ولاسيما النساء منهمحيث اصبح من اولويات امور الحياة عند اغلبهن،فأين ما تنظر تجد ملامحهن غير طبيعية ومتلاعببها اذ يتم نفخ الشفاه وتعريض الفك ومد الذقن وماالى ذلك من عمليات التجميل فضلا عن النحتو(البوتوكس والفلر) لم يقتصر الامر على المرأة بلامتد الى الفتيات وهن في ربيع العمر حتى باتشغلهن الشاغل هو التجميل.
تتردد في داخلي كثير من الاسئلة ومنها هل مهنةالطب، تجارة ؟ عمليات التجميل وما يعقبها من اذىنفسي، اما التشابه في الشكل فهذه هي الكارثةالكبرى ، حيث ان لا غرابة اذا خرجت الى الاسواقاو الدوائر الحكومية او حتى المولات ووجدت كلالنساء واحد، كل النساء متشابهات وقد يصل الحالالى عدم التفريق بين الزميلات وقد تختلط الامور فيتمشية بعض المعاملات يبدو وكأن آفة التجميلستشكل خطرا على الحكومة ايضا ليس علىالمجتمع فحسب وهنا يجب ان تكون هناك تدخلاتسياسية ومخاطبات لنقابة الاطباء وتشريع القوانينوفرض عقوبات على التشابه بعمليات التجميل ممايدفع الاطباء الى بذل جهود كبيرة لابتكار اشكالبشرية جديدة وهنا خطرت ببالي فكرة بان يكونهناك تخصص لتصاميم الاشكال البشرية قديضاف الى كليات الهندسة يبدو وكأنه قسم لا بأسبه وربما يفرضه الواقع المجتمعي الى ان يكون مناعلى الاقسام الهندسية؟!
شر البلية ما يضحك فقد تجد اقبال الكثير منالنساء الى المراكز التي تضع خصومات مالية وكأنهافتتاح احدى محال الملابس والتخفيضات للبضائعحتى ينتهي الامر الى التشوهات نتيجة للموادالمغشوشة المستخدمة فضلا عن اعتماد اياد غيرمختصة وبالتالي تؤدي الى اضراركبيرة في جسمالانسان.ظاهرة التجميل لابد من الحد منها ووزارةالصحة هي المعني الاول ولاسيما ، انتهاك حرمةاجساد النساء وجعلها مادة دسمةللاعلان(بالسوشيل ميديا) فتصوير النساء والفتياتونشرهن يعد انتهاكا لحرمة المجتمع اولاً والعوائلثانيا.الغريب بالامر ان الاقبال يتزايد الى عملياتالتجميل وسط فشل الكثير منها وانهاء حياة النساءاثناء العمليات.
اخبرتني ذات مرة احدى الفتيات اللواتي بدأ هوسالتجميل يتغلغل الى دواخلها بانها قد طرقت باباطباء التجميل لاول مرة واثناء المعاينة تبين بانالطبيب قد تناول الكحول داخل العيادة واثناءممارسته للمهنة مما دفعها للانسحاب فور استيعابهالوضعه غير الطبيعي، مشيرة الى جهل بعضالفتيات ما يمر به الطبيب وبالتالي تحدث حالاتالاعتداء الجنسي وما الى ذلك من جرائم.عملياتالتجميل باتت آفة تستولي على عقول الشباب ايضاحتى اصبح بعضهم يتباها بما يفعله بنشره فيالمواقع وامام الملأ، انه لأمر عجيب !