الحماية الاجتماعية للطفولة

 

 

مرتضى كاظم الزيدي

تعتبر الطفولة الركيزة الأساسية لتكوين المجتمعات وهي مرحلة عمرية مهمة وحساسة في حياة أي إنسان إذ يولد الطفل ضعيفا وعاجزا عن ممارسة شؤونه الخاصة ومحتاجا إلى رعاية وحماية خاصة من المخاطر المختلفة التي يتعرض لها خلال تنشئته الأولى في المجتمع ولعل ابرز تلك المخاطر هي خط الفقر إذ نالت مسألة حماية الطفولة من الفقر صور متباينة من الاهتمام والرعاية في ظل الحضارات المتعاقبة وتلعب العوامل الاقتصادية للمجتمعات دورا بارزا في تباين العناية بالأطفال وضمان حمايتهم من الفقر و أثاره الخطيرة التي قد ترافقهم إلى مستقبلهم المجهول المحفوف بالمخاطر نتيجة إصابتهم بالإمراض الاجتماعية التي يسببها الفقر كالانحرافات السلوكية و الجنوح نحو الجريمة و ضعف المستوى التعليمي النجم عن التسرب الدراسي و الإهمال والانخراط في سوق العمل في وقت مبكر تحت تأثير الحاجة والعوز المادي لهم و لأسرهم مما يترتب على ذلك حصول إضرار جسيمة بالأسرة والمجتمع إذ تسود مظاهر التفكك الأسري و الانحلال و تضعف الروابط الأسرية النبيلة القائمة على التضامن الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية و ان مبررات الحماية الاجتماعية من الفقر للطفولة فهي تنبع من حقيقة ان لأطفال يعتمدون بشكل مباشر على محيطهم و أنهم الفئات الأكثر عرضة للفقر وبالتالي فهم حينما ينشئون في فقر فان احتمال عيشهم في فقر عند بلوغهم هو احتمال كبير و يعد الطفل فقيرا إذا كان محروما من الموارد و الفرص الاقتصادية و الاجتماعية والجسدية و الصحية و التعليمية إذ يعمل الفقر على الحد من تطور و نمو الطفل العقلي و الروحي وان من مظاهر خصوصية فقر الأطفال الحرمان من التغذية الكافية وسوء التغذية والحرمان الشديد من مياه الشرب الآمنة ولعل ان ما يساهم في الحماية الاجتماعية للطفل تشريع قوانين حماية الطفولة وتفعيلها .

قد يعجبك ايضا