التآخي – ناهي العامري
برعاية وزير الثقافة والسياحة والآثار، الدكتور أحمد فكاك البدراني، وبإشراف وكيل الوزارة الاقدم الدكتور نوفل ابو رغيف، أقامت نقابة الفنانين العراقيين فرع الأنبار ، وبالتعاون مع دائرة الفنون العامة، مهرجان الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي والتراث الشعبي، تحت عنوان (الأنبار .. أصالة وحضارة)، على أروقة وصالات دائرة الفنون بمقر الوزارة في الصالحية.
وقال “أبو رغيف” الوكيل الاقدم للوزارة “حين نحتفي بنتاجات المبدعين والمثقفين والأدباء من ابناء الأنبار، عبر الانساق الثقافية والاجناس الابداعية التي يضمها هذا المهرجان النوعي المميز ، فانما نؤكد من خلالهم على اصالة هذه المدينة واصرارها على صناعة الحياة وابتكار الأمل بانامل مبدعيها، واصواتهم وحروفهم ورؤاهم المتوهجة وافكارهم الخلاقة، وهي مساحة مهمة نطل من خلالها على تضاريس العطاء الانساني والروح الوثابة لهذه المدينة العصية على العتمة والظلام”.
وأضاف مرحبا بكم في رحاب الأنبار ، وتحية لمن يؤثثون هذا المهرجان بمنجزهم الابداعي الزاخر، لنصافح معا نهاراتنا القادمة من هناك، ونفتتح موسما اخر للثقافة والمحبة والجمال في عراقنا الحبيب.
تلاه الدكتور فاروق نواف العيساوي رئيس نقابة الفنانين العراقيين فرع الانبار قائلا:
قالوا اقبل الليل وادلهم الظلام وازدادت الحلكة، قلنا لابد لليل أن ينجلي، ويبزغ فجرنا من جديد، بسواعد الصناديد، يعاد بناء البيوت وتعمر المساجد بهمم الرجال الاماجد ،وينهض المثقفون والفنانون الرائعون المهذبون بثقافة المحبة والسلام القادمون من اعالي الفرات وعلى ضفافها مرورا بكل بقاع الانبار نحو بغداد السلام والحضارة والتاريخ المجيد
في مقر وزارة بها تقاس الحضارة، وعلى اروقة دائرة الفنون لتكحل العيون بما تقدمون من فنون..
تجولت لتآخي بين اروقة المعرض التشكيلي للرسامين المشاركين في فعاليات المهرجان ، وكان زاخرا باللوحات المتنوعة التي عكست جمل الطبيعة الانبارية ، من بساتين وحقول وهضاب وانهر، كما عكست الارث الثقافي لمدن الأنبار، وضواحيها وقراها، وقد توقفنا أمام لوحات الرسام دهام بدر، التي جسدت مباني الانبار التراثية ونواعيرها، واجرينا معه الحوار التالي:
التآخي:جذبتنا لوحاتك الجميلة، لأي المدارس تنتمي رسوماتك ؟ اجاب
لوحاتي تتبع المدرسة الواقعية الحديثة، استلهم من خلالها مواضيع الساحة العراقية في كافة جوانبها الحياتية و التاريخية.
وأضاف بدر: اعتمد على الخط العمودي لبناء اللوحة، كذلك أعتمد على مجموعة الخطوط لانشاء كتلة، ومن خلالها اتمكن من اخراج اللوحة بشكل جميل.
التآخي : ماذا تبغي ايصاله للمتلقي عبر هذا الاسلوب؟
من خلال هذا الاسلوب أبغي ايصال رسالة مباشرة الى المشاهد عن مكامن الجمال والحيوية في الموضوع الذي اتناوله في إنجاز لوحاتي.
التآخي: ماذا تعني البيئة في لوحاتك وكيف توظفها داخل فضاء اللوحة؟
استخدم في أعمالي عناصر من البيئة العراقية للدلالة أو الولوج الى الموضوع الذي اتناوله، ومن هذه العناصر الابواب والشبابيك التراثية ، والانسان ايضا يشكل مادة الموضوع ، وهو الغاية الذي نعمل من خلالها لإيصال الفكرة بصورة سهلة الى المشاهد.
التآخي: النواعير في لوحاتك تبدوا متماهية مع الفضاء وكأنها تعانق السماء، ما هي دلالات هذا الاسلوب ؟
موضوع النواعير الذي تناولته في أحدى لوحاتي يشكل بداية جميلة لايصال صورة النواعير بهذا الاسلوب الواقعي الى المتلقي الذي يجهل موضوعة النواعير، وقد استخدمت نفس الخطوط ، أي نفس الاسلوب في بناء لوحة النواعير.