صناعة الشبكات البرامجية 

 

حسين الحميد

يعد الإعلام السمعي البصري عنصرا أساسا في بلورة وتفعيل المهام والوظائف الإعلامية الحقيقية، وذلك من اجل بناء مشروع مجتمعي تنموي  من خلال الانتقال بالتلفزيون من ثقافة وتكريس الأوضاع السلبية الى ثقافة إعلامية إنتاجية تساهـم في رقي وتقدم الفرد والمجتمع بشكل عام .

ولهذا لابد من إعداد خارطة برامجية نموذجية تعبر بصدق عن سياسة المؤسسة الإعلامية وتدفعها إلى منافسة ناجعة ضمن تخطيط برامجي علمي، لا يهمل ما يريده المشاهدون، وفي الآن ذاته يقدم لهم ما يحتاجونه من خلال التخطيط البرامجي، وتقنيات صناعة الشبكة البرامجية وإعدادها

وقد يبدو ان التخطيط البرامجي في الإعلام السمعي البصري لغير المتخصصين في غاية البساطة ولكن الواقع اليومي والتنافس الشديد بين القنوات التلفزيونية يبين أنه تمرين صعب يتطلب تقنيات متطورة.

إن احترام مواقيت البرنامج إلزام صارم وهو من بين أبرز الاكراهات التي تؤرق المبرمج المحترف نظرا لأهمية احترام المشاهد من جهة ، واحترام موقع البرنامج من جهة ثانية لان الأمر ليس مجرد صدفة ، وإنما هو إنتاج تفكير وإستراتيجية إعلامية دقيقة تراعي عامل المنافسة .

الذي بات يسهل هذه السلوكيات الجديدة المتمثلة في سرعة الانتقال من قناة إلى أخرى، ويمكن أن نستشهد على ذلك بمنحنيات وخطوط نسبة المشاهدة  غير أن استيعاب هذه الفكرة يحتاج إلى أن يشفعها المبرمج بتقنيات خاصة، تتماشى مع سياسة القناة وترسخ البرامج الأساسية والمحورية في خارطة البرامج التلفزيونية التي تتكون من خانات موزعة  مع الانتباه التام إلى أن ما يبث في زمن الذروة، و يرشح لرفع عدد مشاهدي القناة والوصول إلى أكبر عدد من الجمهور المحتمل، ويحدد ذلك بصفة عامة ملامح سياسة البرمجة التلفزيونية، التي يحتاج المشرفون عليها إلى وضع بدائل برمجية في حال تعذرت الخارطة الأصلية لأسباب تقنية أو بشرية.

قد يعجبك ايضا