جاسم العكيلي
شكل القرن الحالي نقلة وقفزة نوعية علي صعيد حماية البيئة في اطار التنمية المستدامة ، وسطع الى السطح أهمية ومساهمة وسائل الإعلام علي اختلاف أنواعها في مجال مساندة قضايا البيئة والتنمية المستدامة ، خصوصا بعد تعاظم نفوذ الدور الذي يقوم به الإعلام في عصر العولمة وعصر التكنلوجيا الرقمية ، من خلال دوره في مساندة قضايا البيئة والعمل علي نشر قيم المحافظة علي البيئة وترسيخ الوعي البيئي والثقافة البيئية لدى الجمهور المستقبل للرسالة الإعلامية البيئية .
لقد دعت اللقاءات الدولية سواء في مؤتمر ستوكهولم سنة 1972 ، ومؤتمر تبليسي سنة 1977وغيرها من المؤتمرات الى نشر الوعي البيئي وتنمية العناية بقضايا البيئة عن طريق وسائل الإعلام بمختلف صورها المقروءة والمسموعة والمكتوبة ، باعتبار أن الإعلام البيئي من أدوات التغيير الموجه نحو بلوغ مجتمع متوازن قادر على التفاعل مع البيئة بشكل ايجابي من خلال تنمية مهارات عامة الناس وتنمية شعورهم بالمسؤولية حيال بيئتهم مما يكون سببا في تغيير حقيقي في سلوكياتهم تجاه البيئة ، ومما أدى الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية الى تزايد اهتمام وسائل الإعلام في المشاركة بالمشاكل البيئية الوطنية والدولية وأصبح الرهان للعمل أكثر على تشجيع وسائل الإعلام للتثقيف الجماهيري نحو المسائل البيئية من خلال إعلام بيئي متخصص يعني بشؤون البيئة عن كل المزايدات والصراعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، خاصة أمام الوضع البيئي المتدهور الذي يشهده العالم .