جمهور وسائل الإعلام

 

أمير الجاسم

يعتبر الجمهور الفاعل الأساسي لاتصال وسائل الإعلام باعتباره المستقبل للعملية الإعلامية والاتصالية ، لقد أثار اهتمام كل من وسائل الإعلام والبحوث التسويقية مع اختلاف في وجهات نظر كل طرف منهما الى الجمهور . ان  تنامي الإشهار وتاثيره على تطور وبقاء المؤسسات قد اصبغ جمهور مستقبل الرسالة الإعلامية  بالصبغة الاستهلاكية وأصبح الممول الأساسي لمختلف للوسائل الإعلامية المختلفة  فأصبح معرفا من جهة كنتاج لوسائل الإعلام وكنتاج للصناعة الإعلانية أي جماعة استهلاكية من جهة أخرى .

وانطلاقا من تداخل وأهمية الجمهور المتلقي لكل من المؤسسة الإعلامية والمؤسسة المعلنة , ونظرا لمدى التصاق مفهوم الجمهور بالصناعة الإعلانية والاختلاف الرؤى حول الأهداف التي يروم إليها كل منهما , أصبح ينظر للجمهور على انه وسيلة في يد المعلنين لدرجة اعتباره انه ميسر وموجه سلوكيا .وبالتالي نرى مفهوم انلجمهور كمستهلك في إطار الثقافة الاستهلاكية في اطار الاستهلاك الاعلامي .

ولنتيجة الثقافة الاستهلاكية السائدة نشهد انتقالا من المشتهد الى المستهلك فنلاحظ استخدام عبارة استهلاك المنتجات الإعلامية عوضا عن المتلقي وهذا يعني ضمنيا بان الرسائل الإعلامية ينظر إليها كأنها منتجات أو سلع لغرض بيعها للجماهير المستهلكة .

أن النظر للسوق الإعلامية اليوم نجدها مسيرة من ثلاث إطراف أساسية هي المؤسسة الإعلامية والمؤسسة المعلنة ووكالة الإعلان ونظرا لتداخل أهمية الجمهور لكل طرف منها تسعى هذه الجهات الى توحيد النظرة بين الجماهير المستقبلة كل وسيلة وبين الجماهير المستهلكة برؤية جديدة وبمقاربات متجددة نابعة من الثقافة الاستهلاكية السائدة .

قد يعجبك ايضا