آراس جواد
على الرغم من ان الجنرال “منصور بارزاني” قائد القوات الخاصة الأولى وگولان في قوات البيشمركة يعد أحد أبرز القادة الميدانيين والجنرالات العسكرية في اقليم كوردستان، الا ان غالبية شعوب المنطقة و العالم تعرّفوا على شخصيته الحقيقية بعد أن تصدت قواته لحملات تنظيم داعش الارهابي على تخوم اقليم كوردستان في عام 2014 وقيادته للحرب ضد الإرهاب.
منذ تلك الفترة ظهر برز نجم الجنرال “منصور بارزاني” كقائد ميداني شجاع في جبهات القتال تدريجياً وتصدرت صولاته نشرات الأخبار في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.
العديد من الخبراء العسكريين والأمنيين والسياسيين على دراية كاملة بأن الجنرال “منصور بارزاني” هو أحد أبطال وقادة الحرب ضد داعش على مستوى كوردستان والعراق وقاد معارك شرسة بشكل مباشر، كما إنه القائد الشجاع المغوار الذي كسر شوكة داعش و أنهى خلافته الجاهلية في العديد من مناطق محافظة نينوى وكان له دوراً ريادياً في معركة تحرير الموصل، وبسحقه لقوات الإرهاب في الجبهات التي كان يقودها قدم خدمة كبيرة ليس لشعب كوردستان والعراق فحسب بل للبشرية جمعاء نظراً للخطر الذي كان يشكله التنظيم الإرهابي على السلم والأمن الإقليمي والعالمي.
يقول القادة الميدانيين الذين يعملون تحت أمرته إن الجنرال “منصور” تعوّد أن يقود العمليات العسكرية بشكل مباشر و يتواجد بشكل مستمر في الخطوط الأمامية مع المقاتلين البيشمركة، على العكس من القادة الذين يقودون جنودهم من السواتر الخلفية بإصدار الأوامر عبر أجهزة الإتصالات و إملاء الخطط عليهم، وقد تعرضت حياته للخطر الجدي عدة مرات وهو يقود أشرس المعارك في خطوط التماس، لكن إرادة الله سبحانه وتعالى أرادت ان ينصر هذا الجنرال الشاب ليستمر في معركة مكافحة الأفكار الإرهابية الضالة وان يدوّن إسمه على رأس قائمة القادة الكبار الذين نذروا انفسهم من أجل الحفاظ على الأرض و كرامة الانسان وهو دوماً يردد تلك المقولة الشهيرة أمام مقاتليه..(دمي ليس أعز من دمائكم و كُلنا أبناء وبيشمركة فخامة الرئيس مسعود بارزاني).
هذا القائد الشجاع لايعير أهمية لكلام الآخرين عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن والمبادئ والقيم و يلبي نداء الأحرار للقيام بواجبه كمقاتل في جبهات القتال ضد أشرس تنظيم إرهابي على مستوى المنطقة و العالم، وحتى من يختلفون معه يشهدون على شجاعته وذكائه في قيادة للمعارك التي أدهشت معظم القادة العسكريين العراقيين والأجانب الذين شاركوا في الحرب ضد الإرهاب.
الجنرال “منصور” ليس قائداً شجاعاً وذكياً فحسب، بل مقاتلاً صلباً صامداً في اللحظات الحرجة من المعارك، هناك قادة ميدانيين شجعان ولكنهم يفقدون صوابهم عندما تضيق بهم الأمور خلال المعارك ويفقدون زمام المبادرة و إتخاذ القرار في اللحظات الحاسمة، لكن هذا القائد المغوار الذي لايهاب الموت، لا يتردد في إتخاذ أصعب القرارات حتى و ان كلفه حياته للذود عن تراب وطنه ودحر العدو، لذلك هو محط حب و إحترام مقاتليه و كبار القادة الميدانيين الآخرين و بالأخص قادة قوات التحالف ضد داعش.
على الرغم من ان الجنرال “منصور” هو قائد مقدام ومجرب في قيادة أصعب المعارك، الا انه من القادة العسكريين الذين يفضلون الركون للسلام بدلاً من الحرب، وقد ورث هذه الخصوصية الإنسانية من والده فخامة الرئيس”مسعود بارزاني” الذي عرف بمقولته الشهيرة: “عشرة أعوام من الحوار، أفضل من ساعة واحدة من الحرب” وهذه الخصوصية جعلته محط حب و إحترام شعوب المنطقة، فضلاً عن محبوبيته لدى غالبية الشعب الكوردستاني.
ورغم مكانته العسكرية والإجتماعية، الا انه شاب متواضع مهذب هادئ وعندما يتحدث، يتحدث بمنتهى الأدب والوقار والسكينة ومن يعرفه عن قريب يرى إنه رجل مختلف تماماً من حيث الأخلاق والتواضع و إحترام المقابل و إصغائه لحديث الآخرين وان كانوا أصغر سناً ومكانة منه.
الجنرال “منصور” يمتاز بعواطف ومشاعر و احاسيس نادرة إزاء مقاتليه و جنوده الشهداء وعوائلهم وجميع من يرافقوه في جبهات القتال وفي حياته العامة، حيث يحضر مجالس العزاء التي تقام على أرواح الشهداء من البيشمركة وان لم يكونوا من مقاتليه ولايعرفهم، ويكن احتراماً خاصاً لعوائلهم و أبنائهم وهو الصوت المدوي المدافع عن حقوق عوائل الشهداء وضرورة إحتضان أبنائهم وفاءً لما قدمه آبائهم من دماء سخية من أجل الوطن وحفظ كرامة الامة.
ينبغي أن نقر و نعترف بأن الجنرال منصور بارزاني كان وما يزال رجل المهمات الصعبة، وكأنه توأم المخاطر واينما وجد الخطر فالجنرال رجل المواجهة والتضحية والفداء، وجزأ مهم
من الأمن و الإستقرار الذي يشهده إقليم كوردستان هو نتيجة لجهود و صبر و صمود مقاتلي البيشمركة وشباب كوردستان كالجنرال “منصور بارزاني” الذي تربّى على القيم والشجاعة على يد والده فخامة الرئيس”مسعود بارزاني” الذي نذر حياته وحياة أبنائه من أجل قضية شعب كوردستان وحقوقه المشروعة العادلة.
يبقى أن نقول ان من يعجزون من مواجهة و مجابهة الجنرال “منصور” في سوح القتال، يلجئون إلى أسلوب التسقيط الإعلامي الضحل من أجل النيل من شخصيته و إحترامه من قبل الآخرين، غافلين عن ان نشر هكذا سموم باطلة سوف لم ولن تنال قيد انملة من محبة الآخرين للجنرال “منصور” ومقاتليه الشجعان، كون شعب كوردستان شعب وفي يكن الإحترام والتقدير لقادته ومناضليه ويعشق من يقدم نفسه فداءً للوطن والشعب، ومن المؤكد ان الأجيال القادمة من شعب كوردستان سيفتخرون بهكذا قادة الذين نذروا حياتهم بسخاء للدفاع عن أرض كوردستان وكرامة شعبه وتحريره من العبودية و الإستغلال والسير به نحو قمم المجد والكبرياء.