المشروبات الغازية.. اخطار مهلكة تخفيها لذةالانتعاش

متابعة التآخي

المشروبات الغازية نوع من المشروبات يحتوي علىثاني أكسيد الكربون المذاب تحت الضغط، تتكونمن الماء، ومادة تحلية مثل سكر الطعام أو سكرالفاكهة (الفركتوز)، ومواد حمضية، ومنكهات،وملونات ومواد أخرى.

البعض يعتقد ان المشروبات الغازية تساعد فيعملية الهضم بعد تناول الطعام،اشرب كوبًا منمشروبٍ غازي“. قد تكون هذه جملة مألوفة بالنسبةللعديد من الأشخاص عندما يشتكي أحدنا منمشاكل في الهضم. وقد تكون هذه عبارة سمعناهاكثيرًا سواءً عند تناول وجبة مع الأصدقاء، أو أثناءالتجمعات العائلية، ولكنها غير صحيحة.

لكن المشروبات الغازية لا تساعد على الهضم، بلتحتوي على كميّات هائلة من السكر، والأحماضالمضرّة.

وتُعد إزالة المشروبات الغازيّة من نظامك الغذائيطريقة سريعة لتحسين صحتك، وفقدان الوزن.

وإذا كنت تشرب أكثر من عبوة يوميًا، فإنه منالمحتمل أنّك تعرّض نفسك لخطر الإصابة بحالاتصحيّة تشمل السمنة، وأمراض القلب، والسكري منالنوع الثاني.

والمشروبات الغازية المُخصّصة للحميات لا تُعتبربديلاً صحيًا، إذ تم ربط شرب عبوة واحدة في اليومفقط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغيّة،والخرف.

وإذا كان يصعب عليك الحد من المشروبات الغازية،فيمكنك إرضاء رغبتك الشديدة في تناول السكر عنطريق الأطعمة الحلوة الطبيعيّة مثل الفاكهة، والتيتحتوي على الفيتامينات المعزّزة للصحة.

وأيضًا، احرص على حمل زجاجة ماء معك، أوضعها بالقرب من مكتبك.

وبهذه الطريقة، ستكون المياه في متناول يدك، وقدتغنيك عن استهلاك المشروبات السكريّة.

والمشروبات الغازية لا تملك أي قيمة غذائية، وهيتحتوي على مواد حافظة، ومكملات صناعية، وكميةكبيرة جداً من السكر الضار الذي يُخل بالتوازنالغذائي.

وبعد 20 دقيقة من شرب هذه المشروبات، تُجهدنسبة السكر العالية فيها البنكرياس، ما يجعله يفرزالكثير من الإنسولين.

وبعد 30 دقيقة، تتحول السكريات إلى دهون مخزنة،ويؤدي ذلك إلى زيادة الوزن، ويُصبح الجسم عرضةلداء السكري.

وبعد 45 دقيقة، يؤدي الكافيين في هذه المشروباتإلى رفع ضغط الدم.

ومع مرور الزمن، يصبح الضغط مرضاً مزمناًللأشخاص الذين يشربونها.

وبالتالي، قد يؤدي استهلاك المشروبات الغازية إلىاجتماع أخطر مرضين مزمنين، وهما: السكري،وارتفاع ضغط الدم.

ومع ذلك، لا ينتهي تأثير المشروبات الغازية هنا،فهي تؤدي إلى هشاشة العظام بسبب تأثيرهاالسلبي والمستمر على امتصاص الأملاح، والمعادنالمهمة.

الموت المبكر

تشير دراسة إلى أنّ تناول كوبين من المشروباتالغازية يومياً، سواء احتويا على سكر أو على موادتحلية اصطناعيّة، قد يزيد خطر الوفاة المبكرة.

وحلّلت الدراسة التي قامت بهامنظمة الصحةالعالمية” (دبليو. أتش. أو) بيانات أكثر من 450 ألفشخص راشد في 10 دول أوروبيّة.

تخطّى متوسط عمر المشاركين الـ50 سنة قليلاً، ولميشتمل التحليل في البداية على الأشخاص الذينيعانون أمراضاً مثل السرطان أو أمراض القلب أوالداء السكري من النوع الأوّل.

انضمّ المشاركون إلى الدراسة بين عامي 1992 و2000، وتابعهم الخبراء على مدى 16 عاماً فيالمتوسط سُجِّل خلالها أكثر من 41 ألفاً و600 حالةوفاة.

وخلال مدّة الدراسة، سُئِّل المشاركون عدداً منالأسئلة حول جوانب تتعلق بنمط حياتهم، من بينهاممارسة التمارين الرياضيّة، والتدخين، والوزن،فضلاً عن النظام الغذائيّ والتّغذية، بما في ذلكمتوسط استهلاكهم المشروبات الغازيّة والمشروباتالمركزة من الفاكهة، ومشروبات الطاقة.

أظهر التقرير، الذي نُشر في مجلةجاما إنتيرنالميديسينJAMA Internal Medicine ، أن 9.3 في المئة من الذين شربوا أقل من كوب واحد منالمشروبات الغازية شهريّاً فارقوا الحياة خلال الـ 16 عاماً، المدة التي دامتها الدراسة، مقارنة مع 11.5 في المئة من الذين شربوا كوبين أو أكثر من كوببسعة 250 ملليليتراً يومياً.

في هذا الصدد، قال الباحثون إنّ حين أخذ عواملأخرى في الاعتبار مثل مؤشر كتلة الجسم والنظامالغذائيّ والنشاط البدنيّ والتدخين والتعليم، ارتفعخطر الوفاة 17 في المئة بين الأشخاص الذينيستهلكون كوبين يومياً مقارنة مع الذين يتناولون أقلمن كوب شهرياً.

ولوحظ أنّ زيادة الخطر ترتبط بكل من المشروباتالمحلاة بالسكر وتلك المُحلاة بالسكر الاصطناعيّ،كذلك لم تختلف النتائج لدى كل من الرجال والنساء.

عندما بحث الخبراء عن أسباب محدّدة للوفاة بينالمشاركين، وجدوا أن الاستهلاك المتكرّر للمشروباتالغازيّة المحلاة اصطناعيّاً يرتبط بزيادة خطر الوفاةجراء أمراض الدورة الدموية. وفي الوقت نفسه،ارتبطت المشروبات الغازية المحلاة بالسكر بزيادةخطر الوفاة نتيجة لأمراض الجهاز الهضمي. كذلكاتصلت أنواع المشروبات الغازية كافة أيضاً بزيادةخطر الوفاة بسبب داء باركنسون.

في سياق مماثل، أوضح العلماء أنّ الدراسة لا تُثبتأنّ المشروبات الغازيّة هي السبب الوحيد لزيادةخطر الموت المبكر، غير أنها تدعم الجهود التي بذلتهاالحكومة في المملكة المتحدة أخيراً في سبيل خفضاستهلاك الناس للمشروبات الغازيّة، من بينهاضريبة السكر“.

وجاء في كلام الدكتور نيل مورفي، باحث مشارك فيالدراسة منالوكالة الدولية لبحوث السرطانالتابعة لـمنظمة الصحة العالمية،نتائجنا الخاصةبالمشروبات الغازيّة المحلاة بالسكر توفّر دعماًمضافاً من أجل الحدّ من استهلاكها واستبدالهابمشروبات صحيّة أخرى، ويفضل أن تكون ماءً“.

وأشار مورفي إلى ضرورة إجراء أبحاث إضافيّة منأجل معرفة الأسباب المحتملة لتأثير المحلياتالصناعيّة السلبيّ في الصحة. وقال،بالنسبة إلىالمشروبات الغازية المحلاة اصطناعياً، تعدّ دراستناالدراسة الثالثة الكبيرة التي تنشر هذا العام وهيأفادت بوجود روابط مع الوفيات الناجمة عن مختلفالأسباب“.

ماذا عن المشروبات الغازية قليلة السعرات؟

كثيرون يستبدلون المشروبات الغازية العاديةبالمشروبات الغازية الخالية من السكر أو قليلةالسعرات الحرارية، رغبة منهم ببديل ذات سعراتالحرارية التي يقومون بتناولها. ورغم أن هذهالمشروبات تزعم أنها خالية من السعرات الحراريةوتمنع زيادة الوزن، إلا أن أضرارها تفوق أضرارالمشروبات الغازية العادية.

تحتوي المشروبات الغازية الخالية من السكر علىبديل للسكر أو الأسبارتام لتحليتها، وهو مادةتضاف للغذاء لتعطي مذاقاً حلواً، كما أنها تحتويعلى طاقة غذائية أقل بكثير من الأغذية التي تحتويعلى السكر العادي، وذلك لخلوها من السعراتالحرارية. ومع ذلك، قد لا تكون تلك المشروبات مفيدةًللأشخاص الذين يرغبون في إنقاص أوزانهم، لاسيما أنه كلما زاد تناولهم لها كلما زادت شهيتهملتناول الطعام.

لذا فإن فكرة شرب المشروبات الغازية الخالية منالسكر أو إستعمال بديل السكر يساعد على إنقاصالوزن ليس صحيحاً، وإنما من الأفضل شرب المياهالعادية أو المعدنية فهو الخيار الأمثل في تخفيفالوزن.

قد يعجبك ايضا