جاسم العكيلي
تطورت وسائل الاتصالات وتعددت في السنوات ألأخيرة بفضل التقدم العلمي والثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم الحالي , فأصبحت وسائل الإعلام تمارس دور جوهري في إثارة اهتمام الجمهور بالقضايا والمشكلات المطروحة ، حيث تعد وسائل الإعلام مصدرا رئيسيا يلجأ إليه الجمهور في الحصول علي معلوماته عن القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية كافة بسبب فاعليته وانتشاره الواسع وقدرته على الوصول ومخاطبة القسم الأعظم من التكوين المجتمعي الذي يمتلك الإمكانية على التأثير الذي يأخذ صورة مباشرة وإنما يقوم بتشكيل الوعي الاجتماعي بصورة غير مباشرة، وبصورة متسرعة غير ملحوظة دون مقدمات .
كما يمثل الإعلام عنصرا مؤثرا في حياة المجتمعات باعتباره الناشروالمروج الأساسي للفكر والثقافة، ويسهم بفاعلية في عملية تشكيل الوعي الاجتماعي للأفراد إلى جانب الأسرة والمؤسسات التعليمية والمؤسسات المدنية , بل يعد في كثير من دول العالم أحد منتجي الثقافة عن طريقه التفاعل والتأثير الإنساني المتبادل، وفى السنوات الأخيرة اكتسبت وسائل الإعلام باختلافها أبعاد جديدة زادت من قوة تأثيرها على الأفراد والجماعات , فضلا عن ذلك فأن الإعلام باعتباره مؤسسة اجتماعية هامة في المجتمعات البشرية يحمل معاني اقتصادية وسياسية .
لقد حظي موضوع وسائل الإعلام باهتمام العديد من المفكرين والأكاديميين والباحثين لما له من دورا في إثارة اهتمام الجمهور بالقضايا والمشكلات المطروحة ، ولابد من الاعتراف بأن الشباب هو أكثر فئات المجتمع تأثيرا بعمليات الغزو الثقافي نتيجة لانفجار المعرفي الهائل، وتطور وسائل الإعلام الجماهيرية، وبالذات سائل التواصل الاجتماعي والفضائيات التي توصف وسائل الإعلام بوصفها الراهن إذا تمثل متغيرا اجتماعيا وثقافيا مهما في حياة الشباب، فهو المصدر الرئيسي للمعلومات والتعلم وهو أحد مصادر عمليات تشكيل الوعي الاجتماعي في عصر العولمة العالمي .