التآخي / وكالات
أثارت إشاعة انتشرت في الأردن عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تشفير قنوات التلفزيون الأردني في مطلع 2023 جدلا وسخرية واسعة. ورغم النفي الرسمي للإشاعة التي ظهرت العام الماضي أيضا، لم تتوقف موجة السخرية.
ونفى مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية محمد بلقر ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات حول تشفير قنوات التلفزيون الأردني في مطلع 2023.
وأشار بلقر إلى “أن هذه المؤسسة العريقة والوطنية تفتح أبوابها وفضاءاتها لجميع مكونات وفئات المجتمع ورؤيتها تتمثل في نقل رسالة الدولة الأردنية ومؤسساتها وأفرادها بما تحمله من إرث نوعي، فيما قدمت وستقدم وستبقى قنواتها ومنصاتها في خدمة صوت الوطن وصورته للداخل والخارج ويتشارك في بنائه كما عهدتموه”.
وأكد بلقر أنّ ما يتداوله البعض من تصريحات مزعومة مرفوض أخلاقيا وقانونيا، وستتم ملاحقة أي مسيء للمؤسسة عبر القنوات القانونية.
مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية يؤكد أنّ ما يتداوله البعض من تصريحات مزعومة مرفوض أخلاقيا وقانونيا
ويؤكد مراقبون للشأن الإعلامي الأردني ضعف قدرة الإعلام الرسمي على التأثير في الرأي العام الأردني، ويقولون إن “التقصير الحكومي سبب رئيسي في ضعف الإعلام”، إذ أهملت الحكومة الإعلام الرسمي إلى درجة عدم الاكتراث، في حين أن الظروف الصعبة التي يمر بها الأردن تحتاج إعلاما يقود ويوجه، وإليه يتوجه الناس.
وأشار وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول إلى أن الموازنات التي ترصد لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الأردنية تعتبر “تقشفية”.
ويذكر أن ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله دعا في أبريل الماضي إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية إلى التنوع في تناول المواضيع ومواكبة الإعلام الرقمي والابتعاد عن النمطية.
مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية أُنشئت باعتبارها جهة عامة، لكنها في الواقع ليست أكثر من لسان حال الحكومة
وقال خلال جولة بين أروقة المؤسسة بمناسبة الذكرى الـ54 لتأسيسها “يعلم الجميع أن التلفزيون الأردني كان سبّاقا عندما تأسس وتضمن البث أربع لغات خلال السبعينات من القرن الماضي”. وأضاف “دور المؤسسة مهم للغاية، ونلمس التطور، لكن يجب التركيز على الوسائل الإيجابية وكيفية إيصال المعلومة، ونحن نعوّل على الجهود المبذولة”. وتابع “من المشاكل التي أراها في الإعلام المحلي غياب تنوع البرامج، ولا بد أن نجد ما يتجاوز المواضيع المستهلكة التي اعتدناها والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع”.
ويعتبر المتابعون أن تطوير التلفزيون يحتاج إلى قرار سياسي وليس قانونيا وإداريا. ويسأل مراقبون “كيف سيشد التلفزيون المشاهد الأردني في الوقت الذي مازال ينقل فيه أخبارا أردنية لا تحاكي الهم الشعبي والوطني والسياسي والاقتصادي”.
وقال رئيس مجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون غيث الطراونة إن “المؤسسة هي صوت وصورة الأردن، إذ أنها مطالبة بصناعة رسالة الدولة الأردنية، حيث أنها بحاجة إلى موازنة أكبر لإيصال الرسالة إلى العالم بالطريقة المثلى”، مشيرا إلى أن “24 مليونا و838 ألف دينار وهي موازنة المؤسسة لعام 2022 تعتبر قليلة”.
وبيّن أن “المؤسسة بحاجة إلى تطوير وتحديث في التكنولوجيا والتقنيات المتغيرة”، مطالبا بدعم المؤسسة بالنفقات الرأسمالية “لتقديم محتوى مميز يراعي مبادئ وقيم وأخلاق المجتمع الأردني، ولترتقي بمستوى الوعي، وهي مسؤولية وطنية”.