سلام عبد الله
تم يوم الأحد الماضي في كركوك، وطبقاً لقرار من رئيس الوزراء الأتحادي ، تسلم مقار حزبنا الديمقراطي الكوردستاني الذي استولى عليه الجيش العراقي والحشد الشعبي منذ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2017، وفي حديث خلال الحفل الذي اقيم بالمناسبة قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي إنه بناءا على طلب من فخامة الرئيس بارزاني تم اهداء مقرتنظيمات كركوك-كرميان للحزب لرئاسة جامعة كركوك.
كركوك التي تعد احدى المدن القديمة التي تقع ضمن ارض كوردستان ، ومعروفة بتعدد اعراقها وطوائفها الدينية والمذهبية ،على الرغم من محاولة النظم التي توالت على حكم العراق منذ بداية إنشاء الدولة العراقية تغيير تركيبتها السكانية بحجج وذرائع مختلفة،سواء من خلال القرارات اللا قانونية او استخدام العنف ضد المكونين الكوردي والتركي لمصلحة المكون العربي، ونتائج التعدادات السكانية التي في المدينة على مدى عقود خيردليل وشاهد على حقيقة أن كل تلك الممارسات كانت الهدف منها التغيير الديموغرافي وهيمنة المكون العربي على مقدرات المدينة.
في البلدان الديمقراطية ،التي يكون فيها القانون سيد الموقف والسلطة تكون في لخدمة الجماهير، لن تكن زيادة عدد نفوس مكون معين أي تأثير على المكونات الأخرى وحتى وجود اعداد من السكان الأجانب في اي مدينة لا تشكل أبدا مدعاة للقلق والريبة ، على سبيل المثال في مدينة لندن عاصمة بريطانيا وبحسب احصاء عام 2019 ،يتواجد حوالي 000/982/8 أجنبي ،لكن هذا العدد الكبير من الأجانب لم يشكل اي تهديد او خطر على السكان الأصليين ولم يكن له أي تأثيرات سلبية على المدينة.
لهذا السبب يمكن للمكونات الكركوكية الأصيلة التعايش معا بشكل طبيعي وانسجام وسلام كما تعايشوا معا خلال العقود التي سبقت الأنقلابات العسكرية الدموية في العراق، لذلك ينبغي الكف عن استمرارالسياسات والممارسات الخاطئة التي تسببت في نشرالحقد والكراهية والدمارالذي لحق بالمدينة على مدى عقود من الزمن ،وانهاء المظاهر العسكرتارية في المدينة، لتوفير بيئة سليمة وفسح المجال لسكان المدينة اختيار ممثليهم بشكل حر وديمقراطي عبر انتخابات حرة نزيهة وشفافة، وانهاء هذه الأوضاع الشاذة في مدينة كركوك الذي يصب في مصلحة الجميع وبالاخص المكونات الأصيلة في المدينة،وكذلك تفعيل المادة 140 من الدستور والذي يمهد الأرضية لحل جذري لمشاكل المحافظة ولذلك يمكن القول بان استعادة مقرات حزبنا كركوك خطوة في الأتجاه الصحيح.